انتخابات البرلمان المغربي بدأت في ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ ويتنافس ٢٧ حزبًا سياسيًا على ٣٩٥ مقعدًا في مجلس النواب. تم تسجيل أكثر من ١٥.٨ مليون ناخب للتصويت في ٢٣ سبتمبر. هذه الانتخابات لا تحدد فقط تركيبة البرلمان، بل تلعب دورًا مركزيًا في تشكيل الحكومة المقبلة.
تحديات الثقة السياسية بين الشباب
لكن بعيدًا عن تنافس الأحزاب، تطرح هذه الانتخابات أسئلة أعمق حول ثقة المواطنين في النظام السياسي. هذه المسألة لها أهمية خاصة للشباب المغربي؛ حيث تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن حوالي ثلث الشباب بين ١٨ و٣٥ عامًا يثقون في البرلمان والأحزاب السياسية. في الوقت نفسه، ينشر الشباب محتوى سياسيًا على وسائل التواصل الاجتماعي ويشاركون في المظاهرات أكثر من كبار السن. هذا يدل على أنهم مشغولون بالقضايا السياسية، لكن هل يرون الانتخابات كوسيلة فعالة لحل مشاكلهم؟
ظاهرة البطالة وتحديات اقتصادية
المغرب يواجه مشاكل كبيرة في مجال توظيف الشباب. صندوق النقد الدولي يقدر أن معدل البطالة في عام ٢٠٢٥ سيصل إلى ١٣٪، بينما تصل البطالة بين الشباب من ١٥ إلى ٢٤ عامًا إلى ٣٧.٣٪. هذه الأرقام تشير إلى أن الشباب يبحثون عن فرص حقيقية في سوق العمل، وأن الوعود المتعلقة بالنمو والوظائف بالنسبة لهم جدية وملموسة.
هذه الضغوط أيضًا ظهرت خارج السياسات الانتخابية الرسمية. في أواخر يوليو، دخل حوالي ٦٠,٠٠٠ شخص من المغرب إلى مدينة سبتة المستقلة، مما يعد أكبر موجة عبور في التاريخ الحديث. هذا الحدث يعكس كيفية تداخل التوقعات الاقتصادية وطموحات الهجرة لدى الشباب.
الآن، التركيز هو على ما إذا كان النمو الاقتصادي والمشاريع التنموية الأخيرة ستوفر فرصًا للشباب. على الرغم من نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ٤.٩٪ في عام ٢٠٢٥، لا تزال البطالة تمثل تحديًا كبيرًا. هذه الانتخابات فرصة للأحزاب السياسية للحديث مع الناخبين حول برامجهم للتوظيف وقوة شراء الأسر.
الجزارا
روایت خاورمیانه



