بدأ اليوم الثاني من الجمعية العامة الحادية والثمانين للأمم المتحدة في نيويورك، بحضور نحو ١٣٠ من رؤساء الدول وممثلي دول العالم، بتاريخ الأربعاء. في هذا الاجتماع، انتقد زعماء الدول العربية والأوروبية وأمريكا اللاتينية بشكل غير مسبوق احتلال المناطق الفلسطينية من قبل النظام الصهيوني وأكدوا على ضرورة الحل القائم على دولتين.
التأكيد على ضرورة دعم الفلسطينيين
أعرب وزراء خارجية الدول العربية، بما في ذلك قطر ومصر والأردن والإمارات والسعودية، عن قلقهم العميق من الوضع الإنساني في غزة، وطالبوا النظام المحتل الإسرائيلي بالالتزام بتعهداته في خطة وقف الحرب. تم عقد هذا الاجتماع في وقت أعلنت فيه بريطانيا وعدد من الدول الأخرى في بيان مشترك أنها بدأت اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل دعماً للفلسطينيين وتدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد أنشطة الاستيطان.
اقرأ المزيد: حوثيّون هددوا باستهداف مصالح الولايات المتحدة في اليمن
تصريحات غوتيريش وأردوغان القاسية
حذر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في هذا الاجتماع من خطر زوال حل الدولتين وأكد أنه بدون تشكيل دولة فلسطينية، لن يتحقق السلام المستدام في الشرق الأوسط. كما وصف رجب طيب أردوغان، رئيس جمهورية تركيا، غزة بأنها "أكبر مقبرة للأطفال في العالم" وطالب دول العالم بزيادة الضغط على إسرائيل. كما انتقد أردوغان قرار الولايات المتحدة بمنع محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، من السفر إلى نيويورك، وقال إن تركيا ستستمر في تعزيز صوت فلسطين.
انتقادات زعماء الدول العربية
انتقد تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، بشدة الوضع في غزة واعتبره إبادة جماعية. كما أكد عبدالله الثاني، ملك الأردن، أن تدمير غزة وضم المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية هو جزء من جهود إسرائيل لإزالة هوية الفلسطينيين. كما انتقد أحمد الشرع، رئيس الحكومة الانتقالية السورية، السياسات الإسرائيلية في سوريا، قائلاً إن هذه السياسات بدلاً من حل المشاكل، تخلق مسائل جديدة.
تصريحات ماكرون وزعماء عالميين آخرين
تحدث إيمانويل ماكرون، رئيس جمهورية فرنسا، في تصريحاته عن الإبادة الجماعية والاحتلال الإسرائيلي وأعرب عن قلقه من الوضع في غزة. وانتقد سياسات إسرائيل في الضفة الغربية، قائلاً إن هذه التطورات تجعل من المستحيل يوماً بعد يوم تشكيل دولة فلسطينية. كما أكد ماكرون على ضرورة مواجهة انتهاكات القوانين الدولية وأشار إلى دعمه للإصلاحات في مجلس الأمن.
في هذه الجمعية، كان هناك عدد قليل من المسؤولين الكبار الذين لم يتناولوا موضوع فلسطين وجرائم النظام الصهيوني في الأراضي المحتلة. يبدو أن هذا الاجتماع كان فرصة لإعادة النظر في السياسات العالمية تجاه قضية فلسطين وأن يعمل كتحذير للنظام الصهيوني.
اقرأ المزيد: تهديد ترامب بتدمير إيران في الجمعية العامة للأمم المتحدة · لقاء إيجابي بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين على هامش اجتماع الأمم المتحدة
الجزارا
روایت خاورمیانه



