الحوثيون، الذين يُعتبرون القوة العسكرية الأهم في حرب اليمن، في تحول جديد، سيطروا على ميناء المخا والمناطق المحيطة به. هذا التقدم حدث في ١٠ سبتمبر ٢٠٢٣ ويظهر ضعفًا في صفوف القوات المعارضة للحوثيين التي لم تتمكن بسبب التشتت والخلافات السياسية من المقاومة بفعالية ضد هذه المجموعة.
حرب اليمن والمجموعات المتحاربة
حرب اليمن منذ عام ٢٠١٤ مستمرة بين الحوثيين ومجموعة من القوات المعارضة لهم. الحوثيون، الذين يُعرفون رسميًا باسم "أنصار الله"، أسقطوا حكومة اليمن المدعومة من السعودية بعد سيطرتهم على صنعاء. هذه المجموعة تسيطر الآن على أجزاء كبيرة من شمال وغرب اليمن وأصبحت متحالفة مع إيران كجزء من "محور المقاومة". في المقابل، تشمل القوات المناهضة للحوثيين "المجلس الرئاسي اليمني"، "قوات المقاومة الوطنية"، "المجلس الانتقالي الجنوبي" و"حزب الإصلاح"، التي تعمل كل منها بشكل مستقل عن الأخرى.
اقرأ المزيد: محسن رضایی: المفاوضات مع أمريكا مشروطة بقبول شروط إيران
تقدم الحوثيين في المخا
في الأيام الأخيرة، تمكن الحوثيون من السيطرة على ميناء المخا والمناطق المحيطة به باستخدام عنصر المفاجأة والاستعداد العسكري. هذا التقدم جاء في وقت كانت فيه القوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية قد تعرضت للهزيمة بسبب الخلافات الداخلية وعدم التنسيق. السيطرة على ميناء المخا، الذي يُعتبر نقطة استراتيجية على سواحل البحر الأحمر، تمنح الحوثيين القدرة على تعزيز سيطرتهم على مضيق باب المندب، أحد المسارات الحيوية للملاحة.
حاليًا، الحوثيون يعززون قدراتهم العسكرية، خاصة في مجال الإنتاج المحلي للأسلحة وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وقد حققوا تقدمًا ملحوظًا. في السنوات الأخيرة، تمكنوا من مقاومة الهجمات التي يشنها التحالف بقيادة السعودية، بل نفذوا أيضًا هجمات صاروخية وطائرات مسيرة متعددة نحو السعودية والإمارات.
هذه التطورات تشير إلى أن حرب اليمن لا تزال في حالة أزمة، ومع وجود الهدن السابقة، يُشعر بشدة بخطر العودة إلى صراعات واسعة النطاق. يجب على القوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية التغلب على خلافاتهم الداخلية والوصول إلى استراتيجية مشتركة لمواجهة القوة المتزايدة للحوثيين.
اقرأ المزيد: تحليل الهوية التاريخية لليمن ومقاومة شعبها ضد التدخلات الخارجية · تحذير الجيش الإسرائيلي لحكومة نتنياهو بشأن الهجوم على الحوثيين في اليمن
الجزارا
روایت خاورمیانه



