اتفاق الدفاع المشترك مكة بين السعودية وباكستان وتركيا على وشك اختبار جدي. مع تصاعد الحرب بين السعودية والحوثيين في اليمن، يعتقد المحللون أن تفعيل هذا الاتفاق يمكن أن يزيد الضغط على إسلام آباد لإرسال القوات العسكرية إلى اليمن.
ضغط على باكستان في ظل هجمات الحوثيين
في الأيام الأخيرة، زادت هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية وتقدّمهم في اليمن، مما جعل الوضع معقدًا بالنسبة لباكستان، خاصة بالنسبة لفيلد مارشال عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني. إذا قررت السعودية تفعيل اتفاق مكة، ستواجه باكستان ضغطًا جديًا لتقديم الدعم العسكري.
اقرأ المزيد: عباس عراقچی: خاورمیانه به گفتوگو و نه به حضور نظامی خارجی نیاز دارد
غموض في الالتزامات العسكرية لباكستان
على الرغم من أن اتفاق مكة لم يشر رسميًا إلى إرسال القوات الباكستانية إلى اليمن، إلا أن المحللين يشيرون إلى أن مساحة المناورة لباكستان للامتناع عن الدعم العسكري للرياض محدودة للغاية. في حين أن الفريق أحمد شريف تشودري، مدير العلاقات العامة للجيش الباكستاني، أكد أن التزام بلاده بأمن السعودية "غير مشروط".
نظرًا للظروف الحالية، قد تضطر باكستان لإرسال قواتها لدعم السعودية، خاصة في ظل هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة على الأراضي السعودية. في ١٦ سبتمبر، اعترضت السعودية طائرة مسيرة حوثية بالقرب من مكة واعتبرت أمن هذه المدينة "خطًا أحمر".
عواقب أمنية واقتصادية على باكستان
دخول باكستان في حرب اليمن قد يكون له عواقب جدية على الأمن الداخلي لهذا البلد. نظرًا لوجود عدد كبير من الشيعة في باكستان، قد تؤدي المشاركة في الحرب ضد الحوثيين إلى احتجاجات داخلية. كما أن باكستان تواجه حاليًا أزمات أمنية ومالية، وفتح جبهة حرب جديدة قد يضغط على مواردها العسكرية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن اعتماد باكستان الاقتصادي على السعودية واحتياجها للدعم المالي من هذه الدولة، يقلل من قدرة إسلام آباد على المناورة أمام طلبات الرياض. تشير التقديرات إلى أن قيمة الدعم والاستثمارات السعودية في باكستان تصل إلى حوالي ٨ مليارات دولار.
اقرأ المزيد: مقتل الجنرال فرق العصار في غارة جوية سعودية · مراسم تشييع الجنازة بعد الهجوم القاتل على المسجد في كوهات باكستان
الجزارا
روایت خاورمیانه



