تحديث مباشر·الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦
عاجل
طلب محمد بن سلمان من ترامب لشن الهجوم على مواقع الحوثيين منبع تصویر: mehrnews.com
جهان

طلب محمد بن سلمان من ترامب لشن الهجوم على مواقع الحوثيين

بقلم
انتشار
تحديث:
مدة القراءة
٢ دقيقة
بازدید
٤٠,٣٦٢

محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، طلب مرتين من دونالد ترامب شن هجوم جوي على أنصار الله في اليمن. ترامب رفض هذه الطلبات وامتنع عن التدخل العسكري المباشر.

محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في مكالمتين هاتفيتين عاجلتين مع دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، طالب بشن هجوم جوي على مواقع أنصار الله في اليمن. جاءت هذه الطلبات في أعقاب تقدم قوات الحوثي نحو المدينة الساحلية المخا واقترابها من مضيق باب المندب الاستراتيجي. ترامب رفض كلا الطلبين وأعلن أن واشنطن ليس لديها حالياً خطة للتدخل العسكري المباشر، وأنها تقدم فقط المعلومات والبيانات المستهدفة للسعوديين.

وجود القوات الأمريكية في السعودية

حالياً، يوجد حوالي ٢٠٠ جندي أمريكي في السعودية يقومون بدور استشاري وغير قتالي. يحدث هذا في وقت تتصاعد فيه النزاعات في اليمن وتكتسب أنصار الله سيطرة أكبر على طرق التجارة الحيوية وصادرات النفط. في هذه الظروف، تحتاج السعودية بشدة إلى الدعم العسكري والأمني من الولايات المتحدة، لكن الرد السلبي من واشنطن يدل على عدم استقرار الاتفاقيات الأمنية بين البلدين.

دروس من تجارب إيران

تظهر هذه الحالة مرة أخرى أن الاتفاقيات والتعاون الأمني مع الولايات المتحدة لا يمكن أن تضمن الاستقرار والأمن. تجربة إيران في مواجهة التهديدات الخارجية، خاصة في الحروب الأخيرة، تظهر أن القوة الدفاعية المحلية والاعتماد على القدرات الداخلية يمكن أن تعمل كحل فعال. الحرب التي استمرت ١٢ يوماً في خرداد ١٤٠٤ والحرب التي استمرت ٤٠ يوماً في شهر اسفند من العام الماضي وأبريل من العام الحالي، هي أمثلة على هذه القوة الردعية المحلية التي سمحت للبلاد بالتصدي للاعتداءات.

في الواقع، إذا كانت القوة الدفاعية الإيرانية تعتمد على الاتفاقيات والدعم الخارجي، فلن تأتي أي من هذه الدول للمساعدة في الأوقات الحرجة. تشمل القوة الردعية والدفاعية المحلية الإيرانية أنظمة الدفاع الجوي، والصواريخ الباليستية والكروز، والطائرات بدون طيار، وقد تمكنت من الحفاظ على أمن البلاد.

ضرورة القوة المحلية والاستقلال الأمني

تجارب إيران تذكرنا بهذه الحقيقة أن الأمن المستدام لا يمكن أن يضمن إلا عندما يتشكل من داخل الأمة مع التركيز على القدرات المحلية. لا يمكن أن تحل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية محل الإرادة الوطنية والقوة الدفاعية المستقلة. الولايات المتحدة كقوة عالمية، تضبط اتفاقياتها بناءً على المصالح اللحظية، ولهذا السبب فإن الدول التي تربط أمنها بهذه الاتفاقيات تواجه فراغاً في الدعم في الأوقات الحرجة.

في النهاية، يظهر نموذج إيران أن الاستثمار في القوة الدفاعية المحلية والاعتماد على القوة البشرية والإرادة الوطنية هو السبيل الوحيد لإنشاء ردع حقيقي. الأمن ليس مستورداً، ولا يمكن تحقيقه إلا بالقوة الداخلية والاستقلال.

المصدر: mehrnews.com

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook