عبد الرحمن عظام، ابن السبع سنوات الفلسطيني، تأثر بشدة بالحادثة التي أدت إلى وفاة والدته وأخيه. وقعت هذه الحادثة قبل أسبوع في غزة في الساعات الأولى من الصباح، عندما انهار سقف مبنى وأودى بحياة ٢١ شخصًا، بما في ذلك ١٢ طفلًا.
تفاصيل الحادثة
عبد الرحمن وشقيقته البالغة من العمر تسع سنوات، فريال، هما الناجيان الوحيدان من هذه الحادثة. والدتهما، إسلام عظام، التي كانت حاملًا في شهرها السابع، وأخوهما البالغ من العمر ثلاث سنوات، رزق، فقدوا حياتهم في هذه المأساة. والدهم، إياد عظام، الذي كان يعيش في خيمة في غزة في ذلك الوقت، قال عن آخر ليلة قبل الحادث: "طلبت مني زوجتي أن أسمح لها بقضاء الليلة في شقة عائلتها لتكون في أمان من المطر."
المبنى المعروف باسم "سعادة"، والذي يعني بالعربية "السعادة"، كان قد تعرض سابقًا لأضرار نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية وكان معرضًا لخطر الانهيار. قال إياد عظام وهو يتذكر تلك الليلة: "في الساعة ٣:٣٠ صباحًا، انهار المبنى في أقل من ١٠ ثوانٍ. لم أكن أعلم ما حدث حتى أخبرني صديقي."
التأثيرات النفسية والجسدية على الأطفال
عبد الرحمن، الذي شهد انهيار السقف على والدته، يعيش الآن كل ليلة مشهد وقوع الحادث مرة أخرى. يستيقظ بشكل متكرر من نومه ويرفع يده بنفس الطريقة التي حاول بها حماية والدته. كما تعرضت فريال للإصابة في هذه الحادثة، لكن وفقًا لوالدها، فإن الإصابات الجسدية لا تقارن أبدًا بالآثار النفسية التي يواجهها الأطفال.
أضاف إياد عظام: "قبل انهيار المبنى، كان عبد الرحمن مستيقظًا وأخبرني أنه يشعر أن السقف على وشك السقوط. حاول أن يضع يده على بطن والدته لحمايتها، لكن الخرسانة ضغطت على يديه وقدميه."
تجد فريال صعوبة في الحديث عن المعاناة التي مرت بها. أثناء إنقاذها من تحت الأنقاض، طلبت من أحد المنقذين أن ينقذها وطلبت بسبب حبها لجدتها أن ينقذ حياتها. في النهاية، قال إياد عظام: "أحاول كل يوم من خلال الحديث والمزاح مع أطفالي مساعدتهم على التكيف مع هذه الحقيقة، لكن في بعض الأحيان لا أعرف كيف أواسي نفسي."
اقرأ المزيد: عودة دونالد ترامب إلى الأمم المتحدة والتحديات المقبلة · اد شيرين: قلبي مكسور من دمار وموت المدنيين في غزة
الجزارا
روایت خاورمیانه



