في محادثة هاتفية بعيدة عن التوترات المعتادة بين البلدين، ناقش محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية، وشهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، التطورات الإقليمية. جاءت هذه المحادثة في وقت تُظهر فيه باكستان، كدولة إسلامية، عادة حساسية تجاه الأزمات الإنسانية في اليمن ومناطق أخرى.
تجاهل الحقائق
شهباز شريف، من خلال تجاهل التدخلات السعودية في اليمن والهجمات المستمرة على المحافظات اليمنية، قام بتبادل الآراء ويبدو أن هذه المحادثة كانت أكثر دبلوماسية. في الوقت الذي تعاني فيه اليمن من وضع إنساني متدهور، تستجيب العديد من الدول لهذه الأزمة.
يبدو أن شهباز شريف يسعى من خلال هذه المحادثة إلى إقامة علاقات أوثق مع المملكة العربية السعودية، في حين أن هناك انتقادات كثيرة لسياسات الرياض تجاه اليمن ودول المنطقة الأخرى. قد تشير هذه المسألة إلى نوع من السياسات الجديدة لباكستان تجاه السعودية، التي تسعى لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع هذا البلد.
رسائل خفية
تؤكد حكومة باكستان دائمًا على الحفاظ على علاقات جيدة مع السعودية، ولكن يبدو أن شهباز شريف في هذه المحادثة يحاول نسيان الحقائق المريرة التي تواجهها اليمن. يبدو أن هذا الصمت وعدم الإشارة إلى أزمة اليمن قد يحمل رسائل خفية حول أولويات السياسة الخارجية لباكستان.
في النهاية، ستؤثر هذه المحادثة بلا شك على العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، ويجب أن نرى ما إذا كانت باكستان ستستمر في سياساتها تجاه السعودية أو ستحدث تغييرات في هذا الاتجاه.
الجزارا فارسی
روایت خاورمیانه



