حكمت المحكمة العسكرية في حلب يوم الخميس، ١٢ أكتوبر ٢٠٢٣، بالإعدام والسجن المؤبد على اثنين من مؤيدي نظام بشار الأسد السابق. تُعتبر هذه الأحكام أولى نتائج النظر في قضية المجازر الواسعة في المناطق الساحلية السورية. كما حُكم على عضو سابق في القوات الحكومية بالسجن لمدة ٢٠ عامًا، وتمت تبرئة شخص آخر من التهم الموجهة إليه.
تفاصيل المحاكمة والاتهامات
تشكل هذه الأحكام جزءًا من العملية القضائية التي بدأت منذ نوفمبر من العام الماضي، حيث تم ملاحقة ١٤ شخصًا بتهمة المشاركة في المجازر الواسعة. عقدت المحكمة عدة جلسات علنية لاستعراض الأدلة والحجج الدفاعية. من المتوقع أن تصدر أحكام أخرى في الأسبوع المقبل.
اقرأ المزيد: أنصار الله اليمن تسيطر على السواحل الغربية ومضيق باب المندب
خلفية العنف وعواقبه
في مارس ٢٠٢٢، لقي المئات من الأقلية الدينية العلوية، التي ينتمي إليها بشار الأسد، حتفهم إثر هجمات الجماعات المسلحة على قوات الأمن الحكومية الجديدة. بدأت هذه المجازر بعد الهجمات على القوات الحكومية وسرعان ما أدت إلى هجمات وحشية على المدنيين في المناطق الساحلية. كما أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق العام الماضي أن هذه الأعمال العنيفة أدت إلى وفاة ما لا يقل عن ١٤٢٦ شخصًا، كانوا في الغالب من المدنيين.
أظهرت التحقيقات أنه تم تحديد ٢٩٨ مشتبهًا بهم، وأن ٢٣٨ شخصًا من قوات الأمن والجيش قُتلوا أيضًا في هذه الهجمات. وفقًا للجنة، أرسل المسؤولون الحكوميون حوالي ٢٠٠,٠٠٠ عنصر دعم إلى هذه المنطقة. كانت هذه الانتهاكات فردية وعشوائية، ولم تكن منظمة أو جزءًا من نمط منهجي.
لكن تحقيقًا للأمم المتحدة أظهر أن العنف المستهدف ضد المدنيين تم تنفيذه بشكل واسع ومنهجي من قبل تشكيلات مرتبطة بالحكومة. أعلنت لجنة الأمم المتحدة أنه في وقت المجازر، تعرضت المنازل الواقعة في المناطق العلوية بشكل أساسي للهجوم، وتم سؤال المدنيين عما إذا كانوا سنة أم علويين.
كما أكدت اللجنة أن الرجال والصبية العلويين تم نقلهم إلى أماكن غير معروفة للإعدام.
اقرأ المزيد: رسالة سرية لعبد الفتاح السيسي إلى محمد بن سلمان حول إيران وأنصار الله · ارتفاع أسعار الوقود في سوريا أدى إلى احتجاجات واسعة
الجزارا
روایت خاورمیانه



