في تحول مذهل في السياسة الخارجية لإنجلترا، أكد إدوارد ميلباند، وزير الخارجية، في خطابه الأخير على عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي. جاءت هذه التصريحات في وقت كان أندريا برنهام، رئيس الوزراء، يقف خلفه، مما يدل على تغيير في نهج هذه الحكومة تجاه قضية فلسطين.
تغيير في سياسة إنجلترا
أشار ميلباند في هذا الخطاب إلى "الإرهاب الاستيطاني" والتطهير العرقي في الضفة الغربية، مستشهدًا بالإحصائيات، حيث تحدث عن تهجير ٦٥ مجتمعًا فلسطينيًا منذ عام ٢٠٢٣. كما ذكر الوضع المقلق في غزة، مشيرًا إلى الحصار المتكرر للمساعدات وتدمير المستشفيات والعيادات. تعتبر هذه المواقف مقارنة بتصريحات المسؤولين السابقين، وخاصة كير ستارمر، الذي قال في أكتوبر ٢٠٢٣ إن إسرائيل لها الحق في قطع الكهرباء والمياه عن غزة، تغييرًا ملحوظًا في النهج.
التحديات المقبلة
على الرغم من هذه التقدمات، لا تزال الانتقادات تؤكد على أن فرض عقوبات على السلع الاستيطانية ليس كافيًا. إن نظام الاحتلال الإسرائيلي هو في الواقع مشروع حكومي يتم دعمه مباشرة من قبل الحكومة الإسرائيلية، ويبدو أن فرض عقوبات على المقاولين دون النظر إلى دور الحكومة في هذه المشكلة هو مجرد علاج سطحي. أكثر من ٨٠ منظمة دولية، بما في ذلك المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين، أشارت في تقرير شامل إلى دور الحكومة في هذه المشاريع وأكدت على ضرورة المساءلة عن الجرائم الدولية.
وعد ميلباند أيضًا باتخاذ إجراءات ضد الشركات والأفراد الذين يشاركون في تطوير المستوطنات. ستشمل هذه الإجراءات فرض عقوبات صارمة لمنع توسيع المستوطنات. ولكن في هذه الأثناء، تبقى هناك تساؤلات جدية حول التأثير الحقيقي لهذه السياسات على الوضع الحالي للفلسطينيين.
يبدو أنه للحفاظ على مصداقيتها الدولية والالتزام بحقوق الإنسان، يجب على إنجلترا أن تتجاوز هذه الإجراءات الرمزية فقط وأن تتعامل بجدية مع قضية الاحتلال الإسرائيلي.
الجزارا فارسی
روایت خاورمیانه


