إيما بونينو، سياسية راديكالية وناشطة نسوية إيطالية، التي ناضلت بشجاعة وبنظرة ثاقبة من أجل حقوق النساء وتقنين الإجهاض والطلاق، توفيت عن عمر يناهز ٧٨ عامًا. كانت تُعرف كشخصية مفكرة وجريئة في التاريخ السياسي الإيطالي. لم تكن مؤثرة فقط في الساحة السياسية الإيطالية، بل كانت أيضًا صوت النساء والأقليات على المستوى الدولي.
النضالات من أجل حقوق النساء
إيما بونينو، كواحدة من رائدات النسوية في إيطاليا، ناضلت بشدة ضد نفوذ الكنيسة الكاثوليكية على القوانين الاجتماعية في البلاد. في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، أطلقت حملات واسعة وجريئة، سعت من خلالها إلى تقنين الإجهاض والطلاق. وقد واجهت هذه الإجراءات في ذلك الوقت ردود فعل سلبية كثيرة من قبل سلطات الكنيسة، لكن بونينو لم تتراجع أبدًا وواصلت بعزم راسخ.
التأثير على السياسة الخارجية الإيطالية
بالإضافة إلى نشاطاتها في مجال حقوق النساء، عملت إيما بونينو كوزيرة للخارجية الإيطالية، وفي هذا المنصب، عملت على تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية على المستوى العالمي. كوجه دولي، كانت دائمًا تسعى إلى إيصال صوت الدول النامية والأقليات المهمشة إلى مسامع العالم. إن وفاتها ليست فقط خسارة لإيطاليا، بل لكل من يؤمن بقيم الحرية والمساواة.
حزب "أكثر أوروبا"، الذي أسسته بونينو، أعلن في بيان له بعد وفاتها أننا فقدنا اليوم ليس فقط قائدًا، بل واحدًا من الشجعان وأصحاب الرؤية في تاريخ السياسة الإيطالية.
الجزارا فارسی
روایت خاورمیانه



