تحديث مباشر·الأربعاء, ٢٣. سبتمبر ٢٠٢٦
عاجل
اجتماع شي جين بينغ ودونالد ترامب في البيت الأبيض ومناقشة التوترات التجارية منبع تصویر: aljazeera.com
اقتصاد

اجتماع شي جين بينغ ودونالد ترامب في البيت الأبيض ومناقشة التوترات التجارية

بقلم
انتشار
مدة القراءة
٣ دقيقة
بازدید
٠

شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، في أول اجتماع له مع دونالد ترامب في البيت الأبيض يناقش التوترات التجارية والتكنولوجية مع الولايات المتحدة.

شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، في تاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦، سيجتمع في البيت الأبيض مع دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة. هذه هي الزيارة الأولى لقائد صيني إلى أمريكا منذ أكثر من عقد، وتأتي في وقت تتنافس فيه أكبر اقتصادين في العالم على التجارة والتكنولوجيا الحديثة.

التوترات التجارية والمالية

شي جين بينغ، وفقًا لمصادر قريبة من المفاوضات، سيقوم في هذا الاجتماع بمناقشة الوضع الهش للاتفاق التجاري بين البلدين. نظرًا لزيادة التعريفات على السلع الصينية من قبل ترامب والانخفاض الحاد في التجارة الثنائية، فإن هذا الموضوع يتصدر جدول الأعمال. تشير الإحصائيات إلى أن التجارة بين الولايات المتحدة والصين قد انخفضت بشكل حاد في عام ٢٠٢٥، حيث شهدت انخفاضًا بنسبة حوالي ٣٠% مقارنة بالعام السابق.

على العكس، زادت التجارة الصينية مع دول أخرى، حيث تمكنت بكين في العام الماضي من تحقيق فائض تجاري عالمي قدره ١.٢ تريليون دولار. هذه التغييرات تعكس جهود الصين لتنويع أسواقها التصديرية وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

التعريفات والآثار الاقتصادية

تشير التقارير إلى أنه اعتبارًا من يوليو ٢٠٢٦، تواجه السلع الصينية في الولايات المتحدة تعريفات بنسبة ٣٦.٥%، بينما تخضع السلع الأمريكية المستوردة إلى الصين أيضًا لضرائب بنسبة ٣١%. تختلف هذه التعريفات حسب نوع السلعة، على سبيل المثال، تصل التعريفات على النحاس ومنتجاته إلى ٧٣.٦% وعلى الألمنيوم إلى ٦٥.٢%.

بالإضافة إلى ذلك، فرضت الصين ١٠% تعريفات إضافية على الواردات الأمريكية. تشمل هذه التعريفات سلعًا هامة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي المسال وفول الصويا. تتزايد التوترات التجارية بسرعة، وقد اتخذ الطرفان إجراءات انتقامية ردًا على بعضهما البعض.

على الرغم من الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه بعد المفاوضات في كوريا الجنوبية، لا تزال التوترات مستمرة، ويقوم البلدان بفرض قيود تجارية جديدة. مؤخرًا، حظرت الولايات المتحدة استيراد الروبوتات البشرية المصنعة في الصين ووضعت بعض الشركات الصينية تحت العقوبات لأسباب مختلفة.

المنافسات التكنولوجية والمستقبل

المنافسة بين البلدين لا تقتصر على التعريفات فقط، بل تشمل قيود الاستثمار والعقوبات والقيود البحثية أيضًا. تسيطر الصين على المواد المعدنية الأساسية اللازمة لإنتاج أشباه الموصلات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما تتنافس الولايات المتحدة من خلال تقييد وصول الصين إلى التكنولوجيا المتقدمة.

يأتي هذا الاجتماع في وقت انخفضت فيه التجارة الثنائية بين أمريكا والصين بنسبة ٢٩% مقارنة بالعام الماضي، حيث وصلت إلى ٤١٥ مليار دولار. يعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى انخفاض واردات الولايات المتحدة من الصين، مما يعكس تغييرات عميقة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين في السنوات الأخيرة.

تعمل الصين تدريجيًا على توسيع صادراتها إلى الدول الآسيوية والأوروبية وأمريكا اللاتينية، وقد تؤثر هذه التغييرات بشكل عميق على العلاقات التجارية العالمية. نظرًا لأن الصين حتى أغسطس من هذا العام كانت تواجه فائضًا تجاريًا قدره ٨٢٠ مليار دولار، فإن البلاد تسعى للاستفادة من الظروف الحالية لصالحها.

المصدر: aljazeera.com

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook