ال نینو، ظاهرة طبيعية تتشكل نتيجة للمياه الأكثر حرارة من المعتاد في المحيط الهادئ المركزي والشرقي، قد وصلت إلى حالة الطوارئ. وفقًا لبيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة، وصلت هذه الظاهرة في ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦ إلى درجة حرارة تزيد عن ٢ درجة مئوية وتم التعرف عليها كـ "ال نینو الفائق".
التأثيرات العالمية لل نینو
هذا العام، بدأ ال نینو في التطور منذ يونيو ٢٠٢٦ ومن المتوقع أن يصل إلى ذروته في أوائل عام ٢٠٢٧. تشير التوقعات إلى أن هذه الظاهرة قد تكون واحدة من أقوى حالات ال نینو المسجلة ومن المحتمل أن تستمر من مارس إلى مايو ٢٠٢٧. وفقًا لتقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، يحدث ال نینو عادةً كل سنتين إلى سبع سنوات ويمكن أن يستمر لمدة ١٨ شهرًا.
اقرأ المزيد: إنقاذ الحلزون اللزج والنادر في بحيرة في ويلز
المخاطر الغذائية والمناخية
عادةً ما يجلب ال نینو أمطارًا غزيرة إلى شرق إفريقيا، وأمريكا الجنوبية، وجنوب الولايات المتحدة، بينما يتسبب في جفاف في جنوب آسيا، وجنوب شرق آسيا، وأستراليا، وجنوب إفريقيا. على سبيل المثال، من المتوقع أن تكون هناك أمطار غزيرة في جنوب إثيوبيا، ووسط وجنوب الصومال، وشمال كينيا مقارنة بالسنوات السابقة. يمكن أن توفر هذه الأمطار ما يصل إلى ٧٠% من الأمطار السنوية في هذه المناطق، مما يزيد من خطر الفيضانات.
في المقابل، تواجه الهند وباكستان انخفاضًا في الأمطار خلال موسم الرياح الموسمية الصيفية. الأمطار في الهند أقل بنسبة ١٥% من المتوسط. كما تواجه إندونيسيا موسمًا جافًا وخطرًا مرتفعًا للحرائق، ومن المتوقع أن تواجه أستراليا أيضًا أمطارًا دون المتوسط في المناطق الجنوبية والشرقية.
تحذر برنامج الغذاء العالمي من أن ال نینو قد يدفع ما لا يقل عن ٤٩ مليون شخص إلى المجاعة الحادة بحلول نهاية عام ٢٠٢٧، وقد يرتفع هذا العدد من ٢٢٥ مليون إلى ٢٧٤ مليون شخص. الظروف الجافة التي تؤثر على المحاصيل الزراعية مثل الذرة والأرز تهدد الأمن الغذائي لملايين الأشخاص.
اقرأ المزيد: ثورة التكنولوجيا في حماية الحياة البرية في إفريقيا · أغسطس؛ أحر شهر في التاريخ بنكهة ال نینو
الجزارا
روایت خاورمیانه



