تجمع الإيرانيون يوم الجمعة، في ٢٠ مهرماه ١٤٠٢، في شوارع طهران ومدن كبيرة أخرى في البلاد. يُعرف هذا التجمع بأنه أكبر عرض احتجاجي منذ بداية الحرب بين أمريكا وإسرائيل وشارك فيه مئات الآلاف. حمل الناس لافتات ضد السياسات الخارجية لهذين البلدين، مما جعل صوت احتجاجهم يصل إلى مسامع العالم.
عدد المحتجين والهتافات
تجمع المحتجون منذ ساعات الصباح الأولى في نقاط مختلفة من طهران بما في ذلك ميدان آزادی وميدان الإمام حسين. إن الحضور الواسع للناس يدل على الاستياء العميق الاجتماعي من الوضع الحالي والسياسات الخارجية للحكومات الغربية. ترددت هتافات حادة مثل "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل" بين الحشود، مما يدل على الغضب العام تجاه التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية لإيران.
اقرأ المزيد: موافقت سازمان ملل با سخنرانی ویدیویی محمود عباس
ردود الحكومة والتفاعلات الدولية
على إثر هذا التجمع، أعرب بعض المسؤولين الحكوميين في إيران عن تضامنهم مع المحتجين وأكدوا على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية. كما حظي هذا التجمع باهتمام وسائل الإعلام الدولية، ويعتقد المحللون أن هذه الردود قد تؤثر بشكل عميق على السياسات الخارجية لإيران وعلاقاتها مع الدول الغربية.
في مايو الماضي، أعلنت السلطات الحكومية أن أكثر من ٣٠ مليون شخص في إيران - التي يبلغ عدد سكانها حوالي ٩٠ مليون نسمة - قد دعموا سياسات الحكومة طواعية من خلال استمارات عبر الإنترنت أو في تجمعات مختلفة. تشير هذه الإحصائيات إلى نوع من الشعور بالوحدة الوطنية بين الإيرانيين، والذي قد يكون له تأثيرات جدية على الوضع السياسي والاجتماعي في البلاد في المستقبل القريب.
تشير التجمعات الأخيرة أيضًا إلى جولة جديدة من الأنشطة الاجتماعية في إيران التي تعززت بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية الحالية. هذه الحالة، في حين يبدو أن المجتمع الإيراني يتحرك نحو تغيير وتحول كبير، قد تؤدي إلى تحديات أكبر للحكومة في السنوات القادمة.
اقرأ المزيد: أمريكا تؤكد بيع ٤٨ طائرة مقاتلة F-٣٥ للسعودية · زيادة الفجوة في الحزب الديمقراطي في لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب
الجزارا
روایت خاورمیانه



