في يوم السبت، ٢٤ مهر ١٤٠٢ (بتوقيت المحلي)، خرج العشرات من المتظاهرين إلى شوارع تونس مطالبين بإطلاق سراح أربعة نشطاء من مجموعة سُمُد. أقيمت هذه التظاهرة في ظل تزايد المخاوف بشأن الحالة الصحية لهؤلاء النشطاء، خاصة بعد إضراب طويل عن الطعام لأحدهم.
مسار التظاهرات وشعارات ضد الحكومة
تحرك المتظاهرون من مقر الاتحاد الوطني للصحفيين التونسيين (SNJT) نحو شارع حبيب بورقيبة في وسط تونس. كانوا يحملون الأعلام التونسية والفلسطينية وكذلك صوراً لأربعة نشطاء مسجونين، مطالبين بإطلاق سراحهم وإنهاء القضايا المتعلقة بهم. من بين الشعارات التي رُفعت: "لا خوف ولا رعب، الشارع ملك للشعب" و"تسقط قمع الرئيس، تسقط ظلم الشعب".
اقرأ المزيد: محسن رضایی: إيران شروط خود را برای مذاکره به آمریکا منتقل کرده است
حالة صحة النشطاء والمخاوف
أقيمت التظاهرة بعد أن مددت المحكمة فترة الحبس الاحتياطي لوحيد نوار، غسان هنشيري، غسان بوغديري ونبيل شنوفي لمدة أربعة أشهر أخرى. تم اعتقال هؤلاء الأربعة منذ مارس بتهمة مخالفات مالية تتعلق بجمع التبرعات لهذه المجموعة. ينكر النشطاء وفريقهم القانوني أي انتهاكات، ويعتقد المؤيدون أن هذه القضية جزء من قمع واسع النطاق للمجتمع المدني والمعارضة السياسية في تونس.
قال غسان بوعزي، أحد أعضاء اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء سُمُد، على هامش التظاهرة: "وحد نوار في إضراب عن الطعام منذ ٣٥ يوماً، وحالته الصحية تدهورت بشكل كبير." وأضاف بوعزي أن نوار يعاني من فقدان الوعي المتكرر، وصعوبة في التنفس، وهذيان، وقد فقد أكثر من ٢٠ كيلوغراماً من وزنه. كما قال: "الآن يهدده خطر حقيقي، ونحن نعتبر الرئيس قيس سعيد وحكومته مسؤولين سياسياً وقانونياً وأخلاقياً عن أي ضرر قد يلحق بالسجناء."
الضغط على المجتمع المدني والدعم الدولي
تأتي هذه التظاهرة بعد بيان من قبل أعضاء سابقين في الاتحاد العام لطلبة تونس (UGET) وناشطين من أجيال مختلفة من الطلاب الذين طالبوا بالإفراج الفوري عن أربعة سجناء، بما في ذلك نوار. وقالت هذه المجموعة إن سعيد وحكومته مسؤولون عن أمن المضربين عن الطعام، ودعت المجموعات الطلابية والنقابات العمالية والمجتمع المدني إلى دعم هذه القضية.
قال نيدال خدرواوي، أحد الأمناء السابقين في UGET، إن نوار وبقية النشطاء لديهم عزيمة قوية لمواصلة إضرابهم عن الطعام حتى يتم الإفراج عنهم. كما أشار إلى أن هنشيري يحتاج إلى عملية جراحية عاجلة، لكن هذه العملية لم تتم رغم توصية طبيب السجن.
نظم مؤيدو مجموعة سُمُد أيضاً تجمعات وطالبوا بالإفراج الفوري عن "أربعة نشطاء من سُمُد"، وقالوا إن استمرار احتجازهم أصبح قضية ذات اهتمام دولي. تأتي هذه القضية في وقت توجد فيه مخاوف أوسع بشأن تراجع مساحة نشاط المجتمع المدني في تونس.
انتقدت منظمات حقوق الإنسان زيادة استخدام السلطات التونسية للقوانين المالية ومكافحة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب ضد نشطاء المجتمع المدني. كما اتهموا قيس سعيد بالتركيز على السلطة في الرئاسة منذ عام ٢٠٢١، وتضعيف البرلمان واستقلال القضاء، وأبدوا مخاوف بشأن استخدام الاحتجازات الطويلة الأمد قبل المحاكمة.
رفضت حكومة سعيد الاتهامات باستخدام السلطة القضائية لإسكات المعارضين، وقالت إن السلطة القضائية مستقلة وأن الإجراءات القانونية تتم وفقاً للقانون.
اقرأ المزيد: اسماعیل بقایی: حق ایران برای حضور در مجمع عمومی سازمان ملل به رسمیت شناخته میشود · اسرائیل، عفو سرباز قاتل فلسطینی را تأیید کرد
الجزارا
روایت خاورمیانه



