خواجه آصف، وزير الدفاع الباكستاني، قال في تصريحات له بعد تصاعد هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية واعتراض طائرة مسيرة بالقرب من مكة، إن الظروف قد وصلت إلى نقطة يجب فيها تنفيذ "معاهدة الدفاع عن مكة". وأكد أن باكستان ستفي بالتزاماتها تجاه المملكة العربية السعودية وحماية الأماكن المقدسة.
الاتفاق الدفاعي المشترك لمكة
وقعت باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا الشهر الماضي "الاتفاق الدفاعي المشترك لمكة". وفقًا لهذا الاتفاق، فإن أي هجوم مسلح على أحد هذه الدول الثلاث يُعتبر هجومًا على جميع أعضائها. كما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية يوم الخميس أن الاتفاق الدفاعي الثنائي بين إسلام آباد والرياض "تشغيلي"، وأن باكستان ستنفذ الاتفاق الثلاثي مع المملكة العربية السعودية وتركيا بناءً على التزاماتها. لم يتم الإعلان بوضوح عن تفاصيل أي إجراء عسكري محتمل بعد.
اقرأ المزيد: أردوغان يترشح مرة أخرى للانتخابات الرئاسية ٢٠٢٨
هجمات الحوثيين وردود الفعل
طرحت تصريحات وزير الدفاع الباكستاني بعد أن أعلنت المملكة العربية السعودية أن الدفاع الجوي في البلاد اعترض ودمر طائرة مسيرة يوم الثلاثاء في جنوب مكة. وقد نسبت التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية هذه الطائرة المسيرة إلى الحوثيين في اليمن، لكن الحوثيين نفوا أي محاولة لاستهداف مكة. في الوقت نفسه، طلب عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، في اتصال مع عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية، من طهران استخدام "نفوذها" على الحوثيين لوقف الهجمات على المنشآت النفطية والبنية التحتية الاقتصادية في المملكة العربية السعودية.
تم إجراء هذا الاتصال يوم الأربعاء بالتزامن مع زيارة عراقجي إلى الصين. وأعلنت مصادر حكومية باكستانية أن هجمات الحوثيين وسبل إحياء المفاوضات المتوقفة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة كانت من المحاور الرئيسية لهذه المحادثات. كما أشار خواجه آصف إلى أن باكستان قد نقلت رسالة المملكة العربية السعودية إلى الجمهورية الإسلامية، وأضاف أنه لا يعتقد أن طهران "كحكومة" ستفتح جبهة جديدة في المنطقة في الظروف الحالية.
وصف سجاد حيدر خان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، الوضع في باب المندب بأنه "مقلق للغاية" وطلب من الحوثيين وقف أنشطتهم العسكرية. إن تصاعد النزاعات في اليمن والهجمات على المملكة العربية السعودية يمثل أول اختبار جاد للمعاهدة الدفاعية الجديدة بين باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا؛ المعاهدة التي تقول إسلام آباد الآن إنه يجب تنفيذ الالتزامات الناتجة عنها.
اقرأ المزيد: تحركات كوسوفو نحو إسرائيل وتأثيراتها على السياسات الأمريكية · الصين تطلب من إيران السيطرة على الحوثيين في باب المندب
الجزارا
روایت خاورمیانه



