سليمان آكدمير، حداد يبلغ من العمر ٣٠ عامًا، يعمل في ورشته الواقعة في السوق التاريخي كمرالتي في إزمير، حيث يسعى للحفاظ على تقليد الحدادة الذي استمر لعدة أجيال في عائلته. في هذه الورشة المليئة بأدوات الحدادة التقليدية، يمكن رؤية أسلحة خيالية مستوحاة من الألعاب والمسلسلات الشهيرة في العالم.
عالم الخيال في ورشة آكدمير
داخل ورشة آكدمير، يتم عرض سيف كبير خيالي يشبه سلاح شخصية "ليك كينغ" من لعبة الفيديو "ورلد أوف ووركرافت" بجانب أسلحة أخرى. هذه الأسلحة، التي تم تصميمها تحت تأثير مسلسلات مثل "صراع العروش" و"ليغ أوف ليجندز"، تمثل نوعًا ما التغيرات في صناعة الحدادة واحتياجات العملاء الجدد.
اقرأ المزيد: سین بیارکستراند في الحدث الدولي للفنون التشكيلية في أوسلو
سليمان آكدمير يعمل على قطعة من المعدن الساخن وصوت مطارقه يتردد في الفضاء الضيق للورشة. يرتدي مئزرًا جلديًا وقفازات سوداء، ويرحب بعملائه وغالبًا ما يتحدث أثناء العمل مع والده، عمر آكدمير، الذي يبلغ من العمر ٥٤ عامًا.
تغير الاحتياجات وانتعاش جديد
كانت هذه الورشة في الماضي مشغولة بإنتاج الأدوات الزراعية والمعدات العامة، ولكن مع التغيرات في الصناعة واحتياجات العملاء، قرر سليمان اختيار مسار جديد لبقاء وانتعاش الورشة. يقول: "الحمد لله، يمكننا صنع أي شيء نراه." هذه الفكرة جعلت العملاء من مختلف أنحاء العالم يتوجهون إليه لطلب أسلحة مخصصة.
يتحدث سليمان عن ذكرياته في طفولته بجانب المطرقة والآلات الثقيلة في ورشة والده ويقول إنه كان مهتمًا بهذه المهنة منذ صغره. يعرف جيدًا أن ورشته لا تزال مزدهرة بسبب الأسلحة الخيالية والخاصة التي تنتجها. قبل سنوات، قرر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لورشته، وقد أثبت هذا القرار نجاحه.
في عام ٢٠١٦، بدأت الطلبات الجديدة من العملاء لصنع أسلحة خيالية تتدفق، مما تحول تدريجياً إلى سوق جديد لسليمان. يتذكر أن أول طلب عبر الإنترنت كان لصنع سوار لشرطي، مما شجعه على توسيع عمله إلى العالم الرقمي.
الآن أصبحت ورشة آكدمير وجهة جذابة لعشاق عالم الخيال، وقد تمكن سليمان من مزامنة تقليد الحدادة مع الاحتياجات الجديدة بفضل فنه ومهارته.
اقرأ المزيد: عندما يرى الضمير ويمتنع اللسان عن التسمية: نظرة على كتاب يحيى لبابيدي · أزمة الزواج في الصين: الشباب في بحث عن الحب
الجزارا
روایت خاورمیانه



