شتاء مليء بالمعاناة قادم، وفي الوقت الذي يواجه فيه الشعب الأوكراني مخاطر جدية، يواصل فلاديمير بوتين، زعيم روسيا، حربه التي لا نهاية لها. في هذه الظروف، لا يمكن للدول الغربية أن تبقى غير مبالية. بعد الفشل في الميدان والخسائر الكبيرة، يواصل بوتين الهجمات المنهجية واليومية ضد المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
الهجمات المتواصلة وعواقبها
الهجمات الرهيبة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة العسكرية على كييف ومدن أخرى، دمرت مراكز توزيع المواد الغذائية والمستشفيات وغيرها من المرافق الحيوية. أدت هذه الهجمات إلى زيادة حادة في خسائر المدنيين ونقص في المواد الغذائية وغيرها من الاحتياجات الأساسية. مع اقتراب الشتاء البارد والجليدي، من المتوقع أن تحاول روسيا مرة أخرى استهداف مصادر المياه وشبكة الكهرباء في أوكرانيا، مما يحرم الملايين من الكهرباء.
هذه الحقيقة المؤلمة، هي نوع من الظلام في منتصف النهار. بدلاً من قبول الهزيمة، يواصل بوتين القتل. لقد قال مؤخراً لدونالد ترامب إن عمليته العسكرية الخاصة، التي دخلت الآن عامها الخامس، تسير وفقاً للخطة. بينما قد يؤمن ترامب بهذا الادعاء، يشكك المحللون الغربيون بشدة في هذا الادعاء.
الضغوط الداخلية والجهود الدبلوماسية
بينما يتعرض نظام بوتين لضغوط اقتصادية وشعبية داخلية، يبدو أن بوتين يسعى إلى محاولة أخيرة كبيرة لكسر إرادة أوكرانيا. في هذا الوقت، يحاول ترامب تغيير الوضع من خلال إرسال ممثليه إلى موسكو وكييف، بينما يستمر في تعزيز أوهام الكرملين حول النصر. في هذه الأثناء، تتردد أحاديث عن مفاوضات جديدة، لكن في الخلفية، يواصل بوتين القتل.
كل يوم يمر، تحدث جرائم جديدة ضد الإنسانية في أوكرانيا. بينما يجلس العالم لمشاهدة هذه الكارثة، من المتوقع أن تستجيب الدول الغربية بشكل أكثر حدة لهذه الوضعية. هل يمكن لبوتين أن يستمر في هذه الحرب إلى الأبد، أم حان الوقت أخيراً لمواجهة حقائق ساحة المعركة؟
الجزارا فارسی
روایت خاورمیانه



