به‌روزرسانی زنده·۲۱ شهریور ۱۴۰۵
فوری
كيف أعطت الحرب على الإرهاب الشرعية للتطرف اليميني في أوروبا
تحليل

كيف أعطت الحرب على الإرهاب الشرعية للتطرف اليميني في أوروبا

توسط
یاسر عبدی
انتشار
زمان مطالعه
٢ دقیقه
بازدید
٠

أعطت الحرب على الإرهاب المتطرفين اليمينيين في أوروبا أرضية لتوسيع نفوذهم ومنحهم الشرعية. أصبحت الإسلاموفوبيا قوة انتخابية قوية.

يبدو أنه بعد خمسة وعشرين عامًا من هجمات ١١ سبتمبر، لا زلنا نتعامل مع العواقب العميقة لهذا الحدث التاريخي. الحرب على الإرهاب، التي بدأت كاستجابة لهذه الهجمات، لم تشكل فقط السياسات الأمنية والعسكرية على المستوى العالمي، بل أدت أيضًا إلى تغيير جذري في المواقف والسياسات في قلب المجتمعات الأوروبية.

الإسلاموفوبيا كأداة سياسية

في السنوات الأخيرة، تمكن المتطرفون اليمينيون من الاستفادة من الفضاء الذي خلقته الحرب على الإرهاب. هذه الحرب منحتهم الفرصة لطرح الإسلاموفوبيا كموضوع مركزي في سياساتهم وتحويلها إلى أداة انتخابية. كانت هذه الظاهرة، خاصة في الدول الأوروبية، ملحوظة بشكل كبير في الانتخابات المحلية والوطنية.

نجح المتطرفون اليمينيون في تقديم أنفسهم كمدافعين عن الثقافة والهوية الوطنية من خلال استغلال الخوف والقلق الناتج عن الإرهاب. ساعدهم هذا الأمر في توسيع قواعدهم الاجتماعية والانتخابية، وفعّالياً إيصال صوتهم في السياسات الكبرى في أوروبا.

العواقب الاجتماعية والسياسية

لقد أثرت هذه الحالة بشكل ملحوظ على المجتمعات الأوروبية وزادت من التوترات والانقسامات الاجتماعية. على سبيل المثال، أصبحت النقاشات المتعلقة بالهجرة واللجوء، خاصة في الدول ذات التاريخ الثقافي الغني، مواضيع ساخنة وجدل. في هذا السياق، استطاع المتطرفون اليمينيون تقديم أنفسهم كممثلين حقيقيين للمجتمع من خلال استغلال هذه التوترات.

بشكل عام، يمكن القول إن الحرب على الإرهاب لم تساعد فقط في منح الشرعية للتطرف اليميني في أوروبا، بل زادت أيضًا من الإسلاموفوبيا والتمييز. الآن، يطرح السؤال: هل يمكن للمجتمعات الأوروبية الخروج من هذه الدائرة المفرغة وإيجاد طريق للتعايش السلمي؟

المصدر: aljazeera.com

اشتراک‌گذاری WhatsApp Telegram X Facebook