هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، وصل اليوم إلى دمشق في زيارة تستمر يومين، حيث استقبله نظيره السوري. تأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه تركيا بجدية إلى حلّ قوات سوريا الديمقراطية (SDF). هذه القوات، التي تتكون أساسًا من الأكراد، تُعتبر منذ بداية الحرب الأهلية السورية واحدة من الفاعلين الرئيسيين في الساحة السياسية والعسكرية في سوريا.
جهود تركيا لتغيير المعادلات الإقليمية
عزم تركيا هو تقليل نفوذ قوات سوريا الديمقراطية بالتعاون مع الحكومة السورية. أنقرة تعتبر هذه القوات فرعًا من حزب العمال الكردستاني (PKK) الذي يتعرض لضغوط بسبب أنشطته الإرهابية في تركيا. لهذا السبب، تسعى تركيا لإنشاء جبهة مشتركة مع دمشق لمواجهة هذه القوات.
هاكان فيدان، خلال لقائه مع وزير الخارجية السوري، بحث سبل التعاون المشتركة لمكافحة الإرهاب وأمن الحدود. هذه الاستراتيجية الجديدة لتركيا هي في الواقع رد على التطورات الأخيرة في شمال سوريا حيث تسعى قوات سوريا الديمقراطية لتعزيز موقعها. في ظل الوضع الحالي، تسعى تركيا لاستخدام الدبلوماسية لتحقيق أهدافها العسكرية.
عواقب استراتيجية على المنطقة
تأتي هذه التفاعلات بين تركيا وسوريا في وقت يعتقد فيه العديد من المحللين أنها قد تؤدي إلى تغيير كبير في معادلات القوة في المنطقة. إذا تمكنت هاتان الدولتان من التوصل إلى اتفاق مستدام، فلن تواجه قوات سوريا الديمقراطية تحديات جدية فحسب، بل قد تتعرض أيضًا مجموعات كردية أخرى لضغوط.
في النهاية، يجب أن نرى ما إذا كانت هذه الجهود يمكن أن تؤدي إلى اتفاق مستدام أو ستخلق توترات جديدة في المنطقة. زيارة هاكان فيدان إلى دمشق ليست مجرد زيارة دبلوماسية، بل هي علامة على تحولات أعمق في السياسات الإقليمية لتركيا.
الجزارا فارسی
روایت خاورمیانه



