هاجم المستوطنون الإسرائيليون صباح يوم الأحد، ١٥ مهر، مرة أخرى ساحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية وأقاموا فيه صلوات يهودية. جاء هذا الهجوم في وقت شهدنا فيه الأسبوع الماضي مجموعة من التصرفات الاستفزازية من قبل السياسيين والمستوطنين الإسرائيليين بمناسبة يوم كيبور، أقدس يوم في التقويم اليهودي، وقرب الانتخابات الإسرائيلية.
وجود المسؤولين الإسرائيليين والمراسم الدينية
في يوم الخميس، اقتحم إيتامار بن غفير، وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، ومسؤولون آخرون المسجد الأقصى. كما زار بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، يوم السبت شبكة من الأنفاق تحت القدس الشرقية. وفي صباح يوم الأحد، نشر نتنياهو مقاطع فيديو من مشاركته في صلوات "سليخوت" عند الحائط الغربي (حائط البراق).
اقرأ المزيد: حملات هوائية إسرائيلية على مدينة نبطية اللبنانية واستهداف فريق الإسعاف
في هذه الفيديوهات، أقام المراسم من خلف زجاج مضاد للرصاص، وذهب مع زوجته، سارة، عبر أحد الأنفاق المحفورة إلى أسفل الحائط الغربي. قال نتنياهو في هذا الصدد: "نحن في الأنفاق تحت حائط البراق. لمس هذه الحجر جزء من وجودنا. نحن هنا وسنبقى هنا دائماً."
ردود الفعل والأبعاد السياسية
وفقاً للتقارير الرسمية، حتى الساعة ١٠ صباح يوم الأحد، اقتحم حوالي ٥٧٠ مستوطناً ساحة المسجد الأقصى وأدوا طقوس تلمودية و"سجدات ملحمية" بمناسبة يوم كيبور. كما أدانت حركة حماس الفلسطينية هذه الهجمات بشدة في بيان، وأكدت أن اقتحام نتنياهو للأنفاق والحفريات تحت المسجد الأقصى يمثل هجوماً واضحاً على هوية هذا المكان واستفزازاً لمشاعر الفلسطينيين والدول العربية والإسلامية.
وأكدت الحركة على التراث الإسلامي للمسجد الأقصى واحتجت على الحفريات المستمرة من قبل إسرائيل في هذا المكان. في السنوات الأخيرة، واصلت إسرائيل الحفر تحت القدس الشرقية، وهو ما واجه انتقادات من علماء الآثار والأمم المتحدة. تُجرى هذه الحفريات للبحث عن أدلة على جدران الهيكل الثاني، لكن الخبراء يؤكدون أنه لا يوجد دليل يدعم هذا الادعاء.
أيضاً، يسعى نتنياهو من خلال هذه الزيارة في أجواء يوم كيبور وفي ظروف سياسية حساسة إلى تعزيز موقعه أمام منافسه، غادي آيزنكوت، زعيم حزب يش عتيد. أعلن أحمد الهلا، المحلل السياسي، أن نتنياهو يحاول استخدام الرموز الدينية لضمان بقائه السياسي وجمع أكبر عدد من الأصوات لإعادة انتخابه.
علاوة على ذلك، قد تكون هذه الزيارة رسالة إلى العالم، في وقت تزايدت فيه الانتقادات العالمية لمشاريع الاستيطان غير القانونية، خاصة مشروع E١. يبدو أن هذا المشروع يهدف إلى قطع الاتصال بين القدس الشرقية والضفة الغربية، وقد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة.
اقرأ المزيد: توقيع اتفاق جديد بين أمريكا والدنمارك وجرينلاند في إطار الأمن · التهديد الاستراتيجي لإسرائيل: عنف المستوطنين في الضفة الغربية
الجزارا
روایت خاورمیانه



