أصدرت الهيئة العامة للدفاع المدني السعودي في فجر يوم السبت، وللمرة الأولى بعد تصاعد التوترات مع الحوثيين في اليمن، تحذيرًا من هجوم جوي في عاصمة البلاد. جاء هذا التحذير بعد سماع دوي انفجارين على الأقل في الرياض، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في المدينة.
خلفية النزاعات وتصاعد الهجمات
صدر هذا التحذير في وقت كان فيه المتحدث العسكري للحوثيين قد أعلن في اليوم السابق أنه تم إحباط "أعمال إجرامية" في صنعاء، واعتبر السعودية مسؤولة عن هذه الأعمال. كما وعد بالرد على هذه الهجمات. في الأسابيع الأخيرة، استهدف الحوثيون عدة أهداف في السعودية، وخاصة المنشآت النفطية، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
اقرأ المزيد: تجاوز المدفعية الإسرائيلية إلى منطقة وادي زبقين في لبنان
منذ إعلان الحصار البحري على الرياض في يوليو، قام الحوثيون بشن هجمات واسعة النطاق ضد السعودية، وفي الأيام الأخيرة، تقدموا بسرعة واستولوا على كامل الشريط الساحلي لليمن على البحر الأحمر. وقد استهدف الحوثيون بشكل خاص المنشآت النفطية في السعودية، مما تسبب في اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لبعض هذه المنشآت.
تداعيات الهجمات على سوق الطاقة
أثرت الهجمات الأخيرة للحوثيين على البنية التحتية النفطية في السعودية بشكل مباشر على الأسواق العالمية للطاقة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل في العديد من الدول. جاء هذا الارتفاع في الأسعار في وقت كانت فيه تكاليف الطاقة قد ارتفعت بالفعل بسبب الاضطرابات في حركة السفن من مضيق هرمز.
منذ بداية الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران وإغلاق مضيق هرمز فعليًا، أصبحت السعودية تعتمد بشكل كبير على صادرات النفط من البحر الأحمر. وفقًا لمصادر مطلعة، طلب محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، من الرئيس الأمريكي اتخاذ إجراء عسكري ضد الحوثيين، لكن ترامب حتى الآن امتنع عن التدخل المباشر واكتفى بالتعاون في تبادل المعلومات.
موقف مجلس الأمن والأزمة الإنسانية
على ضوء هذه التطورات، عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعًا طارئًا يوم الثلاثاء. في هذا الاجتماع، طالبت الحكومة اليمنية والسعودية باتخاذ إجراءات أكثر حزمًا ضد الحوثيين، واتهمت هذه المجموعة بتعطيل حركة المرور في مضيق باب المندب، مما يسبب ضغطًا اقتصاديًا على الدول الأخرى. اتفق أعضاء مجلس الأمن على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر لتجنب الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.
تدخل اليمن في حرب أهلية منذ عام ٢٠١٤، وتصاعدت النزاعات في عام ٢٠١٥ مع تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية. أسفرت هذه الحرب حتى الآن عن أكثر من ١٥٠,٠٠٠ قتيل، وخلقت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وفقًا للتقارير، يحتاج أكثر من ٢٢ مليون شخص في اليمن إلى نوع من المساعدات الإنسانية.
اقرأ المزيد: قد يتم تقليص القوات الأمريكية في أوروبا إلى ثلث · السعودية عالقة في فخ استراتيجي الحوثيين
الجزارا
روایت خاورمیانه



