تحديث مباشر·الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦
عاجل
السعودية في مأزق أنصار الله؛ الاختيار بين هزيمتين استراتيجيتين منبع تصویر: fararu.com
تحليل

السعودية في مأزق أنصار الله؛ الاختيار بين هزيمتين استراتيجيتين

بقلم
انتشار
مدة القراءة
٢ دقيقة
بازدید
٤٦,٨٥٢

تواجه المملكة العربية السعودية تحديات جدية من الحوثيين ويجب عليها أن تختار بين قبول مطالبهم ومواصلة الحرب. سيكون لهذا القرار عواقب وخيمة على البلاد.

توجد المملكة العربية السعودية في وضع يتطلب منها الاختيار بين خيارين صعبين: قبول مطالب أنصار الله وإنهاء النزاعات أو الاستمرار في المواجهة التي ستتحمل تكاليف باهظة. تتضح هذه الحقيقة في حديث مع داني سيتريانوفيتش، الباحث في مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي.

التحديات التي تواجه السعودية

يقول سيتريانوفيتش إن السعودية تواجه في الواقع هزيمتين استراتيجيتين. إذا أرادت الرياض إنهاء النزاعات، فسيتعين عليها قبول المطالب الرئيسية للحوثيين وإلغاء القيود المفروضة على اليمن. قد تؤدي هذه الخطوة إلى وقف هجمات الحوثيين، لكنها في الوقت نفسه ستعززهم من الناحية الاقتصادية والعسكرية. كما أن هذا الأمر قد يعرض السعودية لتهديد أقوى على حدودها الجنوبية.

تكاليف استمرار النزاع

إذا امتنعت السعودية عن قبول مطالب الحوثيين، فسيتعين عليها الاستمرار في حرب ستتحمل جزءًا كبيرًا من تكاليفها. في الوقت الحالي، يبدو أن عددًا قليلاً من شركاء السعودية مستعدون للقتال بدلاً عنها ضد الحوثيين. وقد أدى هذا الوضع إلى زيادة مستمرة في تكاليف استمرار الحرب. تعتبر هجمات الحوثيين وحلفائهم العراقيين على البنية التحتية للطاقة في السعودية، وخاصة خط أنابيب الشرق-الغرب، تهديدًا خطيرًا لمصالح البلاد الاقتصادية واستقرارها الاستراتيجي.

فخ للسعودية

يشير سيتريانوفيتش إلى أن السعودية في فخ؛ قد يؤدي تقديم التنازلات للحوثيين إلى تحقيق هدوء قصير الأمد، لكنه في النهاية يعزز تهديدهم في المستقبل. من ناحية أخرى، قد تؤدي تصعيد التوترات الحالية إلى الحفاظ على مصداقية السعودية، لكن ذلك يحمل خطر حرب ستزداد تكاليفها يومًا بعد يوم، وقد لا تتمكن الرياض من تحقيق انتصار حاسم فيها.

عدم التوازن بين الطرفين

كلما تحملت السعودية هذا العبء لفترة أطول تقريبًا بمفردها، يمكن للحوثيين الاستفادة من عدم التوازن الأساسي بين الطرفين. مقارنة بالحوثيين، تمتلك الرياض الكثير لتخسره من عدم الاستقرار على المدى الطويل. في النهاية، لا توجد طريقة خروج بسيطة وبدون تكلفة، وبدون مشاركة أوسع من المجتمع الدولي، ستضطر السعودية إلى اختيار أحد الخيارين: تعزيز الحوثيين أو تحمل حرب استنزاف بلا نهاية واضحة.

المصدر: fararu.com

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook