تحديث مباشر·الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦
عاجل
محمد بن سلمان وفشل مرة أخرى في جذب دعم أمريكا منبع تصویر: middleeasteye.net
تحليل

محمد بن سلمان وفشل مرة أخرى في جذب دعم أمريكا

بقلم
انتشار
مدة القراءة
٣ دقيقة
بازدید
٣١,٧١٥

محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في اتصالاته مع دونالد ترامب كان يسعى لجذب الدعم العسكري الأمريكي ضد تهديدات الحوثيين، لكنه فشل مرة أخرى.

محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في آخر جهوده لجذب الدعم العسكري للولايات المتحدة ضد تهديدات الحوثيين، اتصل مرتين في الأيام الماضية بدونالد ترامب وطلب بدء الغارات الجوية الأمريكية على قوات الحوثيين على سواحل البحر الأحمر في اليمن. ومع ذلك، رفض ترامب تنفيذ هذا الطلب واقتصر فقط على تقديم المعلومات والمساعدة في مجال الاستهداف.

عدم الثقة في أمريكا

لماذا طلب محمد بن سلمان مثل هذا الطلب من دونالد ترامب هو سؤال يبدو أن إجابته تكمن في تاريخ العلاقات بين السعودية وأمريكا. في هجمات سبتمبر ٢٠١٩ على المنشآت النفطية في بقيق وخريص في السعودية، رد ترامب على طلبات السعوديين لرد عسكري ضد إيران بالنفي، وأعلن صراحة أنه لم يقدم أبداً وعداً لحماية السعودية.

بعد مرور سبع سنوات، لا يزال هذا الافتراض في الرياض ودول مجلس التعاون الخليجي (GCC) قائماً، وهو أنه عندما تتعرض أمنهم لتهديد شديد، ستأتي واشنطن في النهاية للمساعدة. لكن الحقيقة هي أن هذا الافتراض ليس فقط خاطئاً، بل إن النظام الأمني الأمريكي في الشرق الأوسط قد انتهى، وتجاهل هذه الحقيقة يمكن أن يؤدي إلى مخاطر جدية على أمن المنطقة.

تأثيرات الحرب الإيرانية

أظهرت الحرب الإيرانية أن هذا النظام ليس فقط غير موثوق به، بل غير فعال أيضاً. القواعد العسكرية الأمريكية في دول مجلس التعاون الخليجي بدلاً من أن تكون مصادر أمنية، أصبحت نقاط ضعف أمام هجمات إيران. اعترف ديفيد بترايوس، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، مؤخراً أن هذه القواعد "لم تعد مقبولة" وأن الولايات المتحدة لم تتمكن من حمايتها من هجمات إيران.

بينما كانت التغطية الأمنية الأمريكية في السنوات الماضية مفيدة لبعض الدول، إلا أن النظام القائم عليها الذي تم بناؤه على أساس استبعاد واحتواء إيران، مهد الطريق للحروب المدمرة التي نشهدها اليوم. هذه الكتلة التي نشأت، بدلاً من أن تكون درعاً واقياً لشركاء واشنطن الإقليميين، أصبحت مصدراً لعدم الاستقرار.

فرص في قلب الأزمات

لكن مع كل أزمة، توجد أيضاً فرص. انهيار النظام القديم يوفر فرصة لتشكيل نظام جديد في المنطقة؛ نظام مبني على الأمن الجماعي والشامل ويتجنب تشكيل كتل متعارضة. هذا يعني التحرك نحو نظام يتمكن فيه دول المنطقة من إنشاء مؤسسات لإدارة توتراتها.

يمكن أن تتحول الحرب الإيرانية إلى واحدة من النزاعات المدمرة الأخرى في الشرق الأوسط أو يمكن أن تصبح نقطة تحول نحو إنشاء الأمن والاستقرار في هذه المنطقة. لا يمكن تجاهل إيران بشكل دائم ويجب على إسرائيل إيجاد طريقة للدخول في هذا النظام، بشرط أن توقف الاحتلال غير القانوني لفلسطين.

كما لا يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي الاعتماد على واشنطن بشكل دائم ويجب أن تتحمل مسؤولية أكبر في تأمين نفسها. يمكن أن يساعد هذا النموذج في إنشاء بنية أمنية إقليمية تشمل جميع الدول وتدير المنافسات بدلاً من إلغائها.

المصدر: middleeasteye.net

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook