تحديث مباشر·الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦
عاجل
أحمد بن حمد الخليلي ودعم أنصار الله في تحولات اليمن منبع تصویر: rahbordemoaser.ir
تحليل

أحمد بن حمد الخليلي ودعم أنصار الله في تحولات اليمن

بقلم
انتشار
مدة القراءة
٣ دقيقة
بازدید
٣٠,٧٣٣

أحمد بن حمد الخليلي، مفتي عمان، انتقد الحرب الأهلية في اليمن، ودعم حركة أنصار الله وأكد على أهمية موضوع فلسطين.

أحمد بن حمد الخليلي، مفتي عمان، في خضم التحولات الأخيرة في اليمن، عبر بوضوح عن مواقفه بشأن حركة أنصار الله وموضوع فلسطين. في رد على استمرار الاشتباكات الداخلية في اليمن وسفك الدماء بين اليمنيين، دعا إلى إنهاء هذه الحرب والحفاظ على الوحدة في بلاده. الخليلي أيضًا انتقد العلماء الذين يتخذون مواقف ضد أنصار الله وأكد أن هذه الحركة منذ تأسيسها تدعم فلسطين وتواجه النظام الصهيوني.

تحليل مواقف الخليلي

يبدو أن مواقف الخليلي متناقضة: من جهة يدعم أنصار الله ومن جهة أخرى ينتقد الحرب الأهلية في اليمن. لكن لفهم هذين الموقفين، يجب أن نفهم أن الخليلي يميز بين "النزاع الداخلي في اليمن" و"موضوع فلسطين". أنصار الله بالنسبة له ليست مجرد لاعب داخلي، بل جزء من معادلة إسلامية ومنطقة أوسع.

هذا النهج واضح أيضًا في مواقف الخليلي السابقة. في سبتمبر ٢٠٢٤، أشاد بهجمات أنصار الله على النظام الصهيوني واعتبرها مصدر فخر واعتزاز. كما في يناير ٢٠٢٥، دعا اليمنيين إلى بذل الجهود لدعم فلسطين واعتبرها موضوعًا يتعلق بجميع الأمة الإسلامية.

دور فلسطين في خطاب الخليلي

مفتاح فهم مواقف الخليلي هو أن موضوع فلسطين في منظومته الفكرية يتجاوز كونه موضوعًا سياسيًا وجغرافيًا. يرى فلسطين كموضوع مقدس ومرتبط بتضامن الأمة الإسلامية. لهذا السبب، يمكن أن يؤثر سلوك لاعب مثل أنصار الله تجاه فلسطين على تقييمه في خطابه الديني.

تزداد أهمية هذه النقطة خاصة بعد عمليات "عاصفة الأقصى" وحرب غزة. تحاول أنصار الله من خلال ربط إجراءاتها بحرب غزة تسليط الضوء على دورها الإقليمي. بينما الخليلي أيضًا فسر إجراءات اليمنيين في هذا السياق ووصفها بأنها مرتبطة بمواجهة النظام الصهيوني.

ومع ذلك، لا يمكن تحليل دعم الخليلي لأنصار الله فقط بناءً على القرب الديني أو المنافسات الشيعية والسنية. فهو كأحد الشخصيات البارزة في المذهب الإباضي يعبر عن آرائه بناءً على نوع المواجهة مع موضوع فلسطين والنظام الصهيوني.

اختلاف موقف الخليلي والسياسة الرسمية لعمان

من المهم الإشارة إلى أن مواقف الخليلي لا ينبغي أن تُعتبر متطابقة مع السياسة الرسمية لحكومة عمان. تؤكد السياسة الرسمية لمسقط على الحوار، وتقليل التوتر، والسعي لتحقيق حلول سياسية. وقد أكدت وزارة الخارجية العمانية في ديسمبر ٢٠٢٥ على أن الحوار والتوصل إلى اتفاقيات سياسية يجب أن يكونا في الأولوية.

بينما يمكن للخليلي كسلطة دينية أن يعبر عن آرائه بحرية، تسعى حكومة عمان للحفاظ على العلاقات مع الأطراف المختلفة وتسهيل الحوارات. تزداد أهمية هذا التمييز في الظروف الحالية التي تصاعدت فيها الاشتباكات في اليمن وأصبحت أنصار الله واحدة من اللاعبين الرئيسيين.

في النهاية، دعم أحمد بن حمد الخليلي لأنصار الله ومواقفه تجاه فلسطين ليست مجرد انعكاس لوجهات نظره الدينية، بل تعكس أيضًا جهوده للحفاظ على مكانة فلسطين في مركز الخطاب الإسلامي.

المصدر: rahbordemoaser.ir

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook