انهار مبنى كان يستضيف عائلات فلسطينية نازحة في غزة يوم الأربعاء بعد الغارات الجوية الإسرائيلية، مما أودى بحياة ١٢ شخصًا. فرق الإنقاذ تبحث عن حوالي ١٠٠ شخص، بما في ذلك ٥٠ طفلًا، يُعتقد أنهم محاصرون تحت الأنقاض.
حالة الإنقاذ والتحديات
أعلنت فرق الإنقاذ من الدفاع المدني في غزة أن جثث خمسة أطفال قد وُجدت بين الضحايا، وتم نقل ١٤ مصابًا إلى المستشفى. أفادت المصادر الطبية أن فرق الإنقاذ قادرة على سماع أصوات أشخاص محاصرين تحت الأنقاض وهم في محاولة للوصول إليهم.
اقرأ المزيد: اجتماع دولي في باريس لدعم الجيش اللبناني
المبنى المكون من عدة طوابق، والذي يحتوي كل طابق على أربع شقق، تعرض سابقًا لأضرار خلال الحرب بسبب الغارات الإسرائيلية، مما أدى إلى ضعف هيكله بشكل كبير. عندما انهار هذا المبنى، سقط على الخيام التي أقامها النازحون بجانبه.
المخاطر على النازحين الفلسطينيين
تظهر هذه الحادثة المخاطر المستمرة لعشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في حوالي ٢٠٠٠ مبنى متضرر في غزة. قال محمد أبو دان، مشرف فريق الدفاع المدني: "كان أكثر من ١٠ عائلات تسكن في هذا المبنى، وكان النازحون مضطرين للعيش فيه بسبب عدم وجود ملاجئ أخرى."
تجري عمليات البحث والإنقاذ في ظروف صعبة للغاية بسبب نقص المعدات والموارد اللازمة. وقد ذكر المسؤولون الفلسطينيون والأمم المتحدة أن القيود الإسرائيلية على غزة هي السبب في نقص الآلات الثقيلة في المنطقة. تقول إسرائيل إن هذه القيود تهدف إلى منع وصول المعدات إلى الجماعات المسلحة.
فيديو تم نشره من قبل فرق الإنقاذ يظهرهم وهم يحاولون إخراج شخصين من تحت جدار منهار. فيديو آخر على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر محمود باسل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، وهو يحمل فتاة شابة ملفوفة في شال ملطخ بالدماء.
قال رائد الدحشان، مدير خدمات الدفاع المدني في غزة: "ما زلنا نسمع أصوات أشخاص من تحت الأنقاض، لذا لا يزال هناك أمل في العثور على أحياء."
تتم المساعدات من قبل المنظمات الدولية أيضًا في هذه العمليات، ولكن بسبب نقص الآلات المناسبة، فإن العمليات صعبة للغاية. قال ألساندرو ميراتشي، رئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة: "في الواقع، هناك أشخاص يحفرون بأيديهم العارية. يجب أن نكون مستعدين لعدد أكبر من الوفيات."
الخيام التي تخص العائلات النازحة قد أُقيمت بجانب الطريق المؤدي إلى المبنى المتضرر، حيث لم يكن هناك مكان آخر للاختباء. وقد تكررت حوادث مماثلة في العامين الماضيين، مع انهيار المنازل والمباني المتضررة، مما أدى إلى احتجاز الأشخاص وزيادة الوفيات والإصابات.
مع وجود خيارات قليلة للإقامة، عاد العديد من الفلسطينيين إلى منازلهم شبه المدمرة أو انتقلوا إلى مباني مهجورة، وقاموا بتنظيف أماكن صغيرة بين الأنقاض. الإيجارات المرتفعة وتكاليف الأراضي الشاغرة جعلت من الصعب جدًا العثور على سكن أكثر أمانًا.
لا يزال مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين غير قادرين على العودة إلى الأحياء القريبة مما يسمى "الخط الأصفر"، وتضطر العائلات للبحث عن أي مساحة يمكنهم العثور عليها في أي مكان. في مايو، أمر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، بإخلاء ٧٠% من غزة.
يمكن أن تنهار الأسقف والجدران والأعمدة المتضررة دون سابق إنذار، وخاصةً أثناء الرياح الشديدة أو الأمطار الغزيرة أو المزيد من الهجمات، مما يجعلها خطرة. سُئل السكان المحليون عما إذا كانوا يخافون على أنفسهم وأطفالهم، فأجابوا: "نعم، نحن خائفون، لكن إلى أين يمكننا أن نذهب؟ هنا أفضل من البقاء في الشارع."
تستمر الغارات الإسرائيلية على غزة على الرغم من وقف إطلاق النار. ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، منذ بدء وقف إطلاق النار الهش في ١١ أكتوبر ٢٠٢٣، قُتل ١٣٦٩ فلسطينيًا وأصيب ٤٦٢٧ آخرون.
اقرأ المزيد: شرطة إسطنبول تعتقل ١٥٠ محتجًا مؤيدًا للمثليين · تقرير الكونغرس: الحرب مع إيران زادت من التكاليف العسكرية
الجزارا
روایت خاورمیانه



