جيل الشباب في المغرب، وخاصة الشباب المولودين في التسعينيات وأوائل الألفية، يمرون بمشاعر مختلطة من الأمل والإحباط في الأيام التي تسبق الانتخابات المقررة في ٨ سبتمبر ٢٠٢٣. هذا الجيل المعروف باسم جيل Z، يعيش في ظروف تتجلى فيها عدم الثقة في المؤسسات السياسية والنظام الانتخابي.
شعور بالإحباط وعدم الثقة
في شوارع الدار البيضاء، يتحدث الشباب باستمرار عن الانتخابات وتأثيرها على حياتهم. يعتقد الكثير منهم أن صوتهم لن يؤثر على تغيير الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. قال أحد الشباب: "كيف يمكنني التصويت في انتخابات يبدو أن أيًا من المرشحين لا يهتمون باحتياجاتنا؟" هذا الشعور بالإحباط يتعمق بين الشباب، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد.
اقرأ المزيد: سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب؛ تهديد للإيرادات من قناة السويس
البحث عن الأمل في الانتخابات
لكن وسط هذا الإحباط، لا يزال بعض الشباب يبحثون عن فرصة للتغيير. يأملون أن تتمكن هذه الانتخابات من إيصال صوتهم إلى المسؤولين وتحسين الظروف. قال أحدهم: "يجب أن نتحكم في مصيرنا ولهذا السبب نهتم بالانتخابات. على الرغم من أننا محبطون، إلا أننا لا زلنا نأمل في التغيير."
في هذه الأثناء، لجأ بعض الشباب إلى الأنشطة السياسية والاجتماعية لإيصال صوتهم للآخرين. من خلال تشكيل مجموعات محلية واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، يسعون لجذب الانتباه إلى قضاياهم اليومية. هؤلاء الشباب يعتقدون أنه فقط من خلال التعاون والوحدة يمكنهم تحقيق تغييرات حقيقية.
التحديات المقبلة
ومع ذلك، هناك العديد من التحديات التي تواجه هؤلاء الشباب. الفساد، البطالة، وعدم المساواة الاجتماعية هي من أهم القضايا التي يواجهونها. يشير الكثير منهم إلى أن أيًا من المرشحين لم يتناولوا قضايا الشباب بشكل حقيقي، مما أدى إلى شعور بعدم الثقة بينهم.
الانتخابات المقبلة هي فرصة لهذا الجيل ليظهر ما إذا كان بإمكانهم التأثير على المصير السياسي للبلاد أم لا. بينما لا يزال الكثير منهم في حالة من الشك، توصل البعض الآخر إلى نتيجة أنه يجب عليهم أن يكونوا أكثر نشاطًا في هذه العملية واستخدام حقهم في التصويت.
الخاتمة
جيل Z في المغرب، على أعتاب الانتخابات، يقوم بمراجعة التحديات والفرص التي تواجهه. هذا الجيل الذي يعاني من الإحباط وعدم الثقة، في نفس الوقت يبحث عن فرصة لإحداث تغييرات إيجابية في البلاد. هل يمكنهم إيصال صوتهم إلى المسؤولين من خلال أصواتهم؟ فقط الزمن سيجيب على هذا السؤال.
اقرأ المزيد: محادثة مثيرة بين بن سلمان وشهباز شريف: الصمت أمام الهجمات · باركولا، النجم الجديد للدوري الإنجليزي بسجل مذهل
الجزارا
روایت خاورمیانه



