حكومة الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب منعت صحفيي وسائل الإعلام CNN وMS NOW وPolitico من دخول البيت الأبيض. تم تنفيذ هذا القرار يوم السبت ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٣، بعد أن أعلن ترامب يوم الجمعة عن هذا الحظر واتهم هذه الوسائل بنشر أخبار مزيفة.
تفاصيل حظر دخول الصحفيين
يوم السبت، واجه الصحفيون التابعون لهذه الوسائل الثلاث عقبات ولم يُسمح لهم بدخول محيط البيت الأبيض. وأفاد صحفيو CNN وMS NOW، بتسي كلاين وأكايلا غاردنر، في تقاريرهم أنهم مُنعوا من دخول البيت الأبيض. قالت غاردنر إن ضابط أمن صادر بطاقتها وأخبرها أن هذه البطاقة أصبحت غير صالحة وأن هذا القرار "أعلى منها". كما واجه أحد مصوري MS NOW مشكلة مماثلة.
اقرأ المزيد: انفجار في موقع عسكري سوري في دير الزور أسفر عن ١١ قتيلاً
ردود الفعل على هذا الإجراء
تم منع صحفي Politico، تشاين هاسلت، من دخول البيت الأبيض وأُخبر أن الخدمة السرية رفضت دخوله وصادرت بطاقته. أعلنت Politico في بيان: "قبل بضع دقائق، حاول زميلنا تشاين هاسلت دخول البيت الأبيض للقيام بعمله كصحفي في Politico. الخدمة السرية رفضت دخوله وصادرت بطاقته." وأضاف البيان: "نحن ندعم هاسلت وجميع الصحفيين الموجودين في البيت الأبيض."
كما أعلنت منظمة MS NOW أن هذا الإجراء يعني تجاهل حقوق حرية الصحافة، وقالت: "البيت الأبيض ملك للشعب الأمريكي، والقرارات المتخذة فيه تمول من ضرائبنا. سنقوم بكل الخطوات اللازمة للدفاع عن حقوق حرية الصحافة والدور الأساسي للصحافة المستقلة في ديمقراطيتنا."
وصف محلل وسائل الإعلام في CNN، بريان ستلتر، هذا الإجراء بأنه "تهديد مباشر لحرية الصحافة في الولايات المتحدة"، وأضاف: "هذه المسألة تتجاوز CNN، وهي اختبار لحرية التعبير في أمريكا."
كما أعلنت جمعية صحفيي البيت الأبيض أن ترامب وصف هذا الإجراء بأنه "حظر لحرية الصحافة"، وقالت إن الدعم القانوني للصحافة لا يعتمد على ما إذا كان الرئيس راضياً عن تغطية وسيلة معينة أم لا.
هذا الحظر هو الأحدث في سلسلة من المواجهات بين ترامب ووسائل الإعلام خلال فترتي رئاسته. في عام ٢٠٢٥، قامت إدارته بتقييد وصول وكالة أسوشيتد برس إلى المكتب البيضاوي ورحلات الرئاسة.
خلفية مهمة في هذا السياق هي حكم المحكمة الفيدرالية للاستئناف في عام ١٩٧٧ المعروف باسم شيريل ضد نايت. أعلنت هذه المحكمة أنه بعد إنشاء مرافق صحفية للصحفيين المعتمدين في البيت الأبيض، لا يمكن رفض الوصول بشكل تعسفي أو لأسباب غير مبررة.
العواقب وردود الأفعال
لا يزال من غير الواضح ما هي الإجراءات القانونية التي ستتخذها CNN أو MS NOW أو Politico ضد هذا القرار أو كيف ستطبق المحاكم حكم شيريل على قرار الحكومة بإلغاء الاعتمادات الحالية. لكن نشطاء حقوق حرية الصحافة يراقبون هذا الوضع عن كثب. صرح جميل جعفر، المدير التنفيذي لمؤسسة حقوق الأولوية للحرية في جامعة كولومبيا، في بيان أن هذا الإجراء يثير مخاوف قانونية: "إذا كان الرئيس ترامب ينوي إخراج هذه الوسائل من مجموعة صحفيي البيت الأبيض، فإن عمله غير قانوني مرتين لأن مجموعة الصحفيين هي 'فضاء عام' محمي بموجب حقوق الأولوية."
مع التطورات الأخيرة، قد تتحول هذه المعركة حول الوصول إلى اختبار أوسع للقيود التي يفرضها البيت الأبيض على الصحفيين الذين يمكنهم تغطية الحكومة.
اقرأ المزيد: اتفاق الدفاع المشترك في مكة قد يسحب باكستان إلى حرب الحوثيين · دونالد ترامب وتأثيرات الحوثيين الجديدة على أمن الخليج
الجزارا
روایت خاورمیانه



