ماكرون (Emmanuel Macron)، رئيس جمهورية فرنسا، ومارك كارني (Mark Carney)، محافظ البنك المركزي الكندي السابق، في مؤتمر صحفي في باريس، أعلنا عن خطط جديدة لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والدفاع والفضاء وغيرها من المجالات. قال ماكرون في هذا الاجتماع إن هذا التعاون هو علامة على القرب التاريخي بين البلدين اللذين "لديهما نظرة متشابهة للمستقبل".
التعاون الثنائي في المجالات الرئيسية
أكد ماكرون أن فرنسا وكندا تؤمنان بالديمقراطية وسيادة القانون واحترام القوانين الدولية. وقال: "لهذا السبب نحن ندعم هذا المستقبل من الاتحاد الذي أطلقتم عليه اسم عضو شريك في الاتحاد الأوروبي." كما أشار كارني إلى تبادل الآراء حول حماية السيادة وأكد أن هذا التعاون يتجاوز تأمين الغذاء والوقود والدفاع عن النفس، ليشمل الوصول إلى تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والشرائح الإلكترونية والمعادن الحيوية والطاقة النظيفة.
اقرأ المزيد: عباس عراقچی إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة
تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة
جاءت هذه التصريحات في وقت تسعى فيه كندا لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة وسط تصاعد التوترات التجارية مع جارتها، وتتحرك نحو التقارب مع الاتحاد الأوروبي. قال كارني في هذا السياق إن كندا تسعى لإنشاء "اتحاد فريد" مع هذه الكتلة الاقتصادية والسياسية التي لن تُعتبر بالكامل كدولة عضو. الأسبوع الماضي، اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، فتح أبواب الاتحاد الأوروبي لتحويل كندا إلى أول "عضو شريك" في هذا الاتحاد.
أعلن القادة الكنديون والأوروبيون بوضوح أنهم يرغبون في تشكيل روابط أقرب للابتعاد عن الولايات المتحدة. قال كارني في خطاب له في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: "لا أقترح إنشاء كتلة ثالثة لتصبح منافساً للقوى العظمى - بل من خلال سلوك أفضل". وأضاف أنهم لا يسعون للهيمنة على الآخرين، بل يسعون إلى المرونة حتى لا يتمكن أي شخص من السيطرة على أسواقهم الحرة.
تأتي هذه التطورات في وقت بلغت فيه التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة ذروتها، حيث تخوض الدولتان حالياً حرباً تجارية. فرضت إدارة ترامب رسوماً بنسبة ٥٠ في المئة على السلع الكندية، كما اتخذت كندا إجراءات انتقامية. ولا تزال هذه الحالة مستمرة.
اقرأ المزيد: قطر تسعى لإحياء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة · دونالد ترامب وصف عضوية كندا المرتبطة بالاتحاد الأوروبي بالسخيفة
الجزارا
روایت خاورمیانه



