تحديث مباشر·الثلاثاء, ٢٢. سبتمبر ٢٠٢٦
عاجل
هجوم الحوثيين إلى جبال كهبوب اليمن وتغيير معادلات الحرب منبع تصویر: aljazeera.com
جهان

هجوم الحوثيين إلى جبال كهبوب اليمن وتغيير معادلات الحرب

بقلم
انتشار
مدة القراءة
٣ دقيقة
بازدید
٣٠,٥٩٨

الحوثيون في محاولة للسيطرة على جبال كهبوب اليمن، مما قد يغير توازن القوى في حرب هذا البلد بشكل كبير.

الحوثيون يتقدمون نحو جبال كهبوب اليمن، بعد أن تمكنوا من السيطرة على أجزاء كبيرة من سواحل البحر الأحمر اليمني في هجوم سريع. هذه التطورات هذا الشهر، بحسب الخبراء، قد تغير توازن القوى في حرب اليمن بشكل ملحوظ.

تصاعد الاشتباكات في المناطق الجبلية

الاشتباكات الأخيرة في الأشهر الماضية مع القوات المرتبطة بالحكومة اليمنية، المدعومة من السعودية والمعترف بها، أنهت الهدوء النسبي الذي استمر منذ عام ٢٠٢٢. في الأيام الأخيرة، انتقلت الحرب إلى المناطق الجبلية الوعرة التي تسيطر على مداخل باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

هذا المضيق يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس، وزيادة أهميته تأتي في ظل تعطل النقل عبر مضيق هرمز بسبب التوترات مع إيران، الحليف الرئيسي للحوثيين.

الأهمية الاستراتيجية لجبال كهبوب

يعتقد الخبراء أن السيطرة على المرتفعات ستساعد الحوثيين في الدفاع عن السواحل التي تم الاستيلاء عليها حديثًا، مما يجعل استعادتها من قبل القوات الحكومية أكثر صعوبة. على الرغم من أن الجبال قد لا تُستخدم كقاعدة للهجمات على السفن، إلا أن السيطرة عليها يمكن أن توفر عمقًا دفاعيًا وغطاءً لمواقع الحوثيين بالقرب من السواحل، مما يسهل العمليات الصاروخية والطائرات بدون طيار في البحر الأحمر ويجعل من الصعب تعطيلها.

أعلن الحوثيون أنهم لا ينوون استهداف السفن الأمريكية، وأن الهجمات ستقتصر فقط على السفن المرتبطة بالسعودية. ومع ذلك، فقد هاجمت هذه الجماعة بشكل متكرر السفن في البحر الأحمر على مر السنين، بما في ذلك السفن التي لا ترتبط ارتباطًا واضحًا بالأهداف المعلنة.

تسعى الحوثيون للسيطرة على جبال كهبوب، خاصة بعد التقارير التي تشير إلى قرب دونالد ترامب، الرئيس السابق للولايات المتحدة، من إصدار أوامر بشن غارات جوية ضد الحوثيين يوم الأحد، مما زاد من الأهمية. في الوقت نفسه، أعلنت بريطانيا أنها ستدعم السعودية بالوقود الدفاعي.

التحديات الجغرافية والعسكرية

جبال كهبوب هي منطقة جبلية تشمل أجزاء من محافظتي لحج وتعز في جنوب اليمن، وجزء من أهميتها الاستراتيجية يعود إلى قربها من باب المندب. بعض مرتفعاتها تبعد حوالي ٤٠ كيلومترًا (٢٥ ميلًا) عن هذا المضيق وتوفر مناظر تتجاوز البحر الأحمر، حيث يمر جزء كبير من التجارة البحرية العالمية وملايين البراميل من النفط يوميًا.

بينما تعتبر هذه النقطة العسكرية ذات قيمة كبيرة، يقول الخبراء إن الجبال قد لا تُستخدم كقاعدة للهجمات المباشرة على البحر الأحمر. الأهمية الأكثر إلحاحًا لها بالنسبة للحوثيين تكمن في تأمين المناطق التي تم الاستيلاء عليها.

فوزي الألغي، باحث أول في مجلس الشؤون العالمية للشرق الأوسط، قال: "الجبال هي جدار طبيعي يحمي ظهر الحوثيين على السواحل. السيطرة عليها يمكن أن تفصل السواحل من الجنوب تحت سيطرة الحكومة وتضغط مباشرة على لحج وعلى المدى الطويل على عدن."

استيلاء الحوثيين على هذه المرتفعات سيساعدهم على منع هجمات القوات الحكومية على مواقعهم الساحلية وقطع الطريق الذي يربطهم بالأراضي التي تم الاستيلاء عليها حديثًا. طالما أن هذه المرتفعات ليست تحت سيطرة الحوثيين، فإن قوات هذه الجماعة ستكون معرضة لهجمات من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في الجنوب والشرق.

لذلك، فإن السيطرة على المواقع المرتفعة تعني تقليل أهمية جبال كهبوب كقاعدة للهجمات البحرية وتحويلها إلى درع دفاعي للإنجازات العسكرية للحوثيين على السواحل.

مردان الأريفي، محرر مركز صنعاء، قال إن السيطرة على كهبوب قد تزيد الضغط على الاتجاهات الجنوبية والغربية لتعز، على الرغم من أنه حذر من أنه لا ينبغي اعتبار هذه الخطوة علامة على محاولة أوسع لمحاصرة هذه المدينة.

المصدر: aljazeera.com

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook