تحديث مباشر·الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦
عاجل
استمرار انسداد المملكة العربية السعودية في اليمن وضغوط الحوثيين منبع تصویر: donya-e-eqtesad.com
تحليل

استمرار انسداد المملكة العربية السعودية في اليمن وضغوط الحوثيين

بقلم
انتشار
تحديث:
مدة القراءة
٢ دقيقة
بازدید
٦٧,٤٥٤

المملكة العربية السعودية تبحث في خياراتها المحدودة تجاه الحوثيين. تسعى البلاد لإيجاد طريقة لإنهاء الأزمة الإنسانية في اليمن.

المملكة العربية السعودية تواجه حالياً تحديات جدية في اليمن. تسعى البلاد، بجيشها الحديث والمجهز، لطرد الحوثيين من المناطق التي يسيطرون عليها، لكن يبدو أن هذه المعركة أصبحت تحدياً غير متكافئ. الحوثيون، مجموعة شبه عسكرية ذات تكتيكات حربية متقدمة، قد عززوا قدراتهم لسنوات ويستطيعون بسهولة مقاومة الهجمات السعودية.

استمرار ضغوط الحوثيين على السعودية

ناصر الدين عامر، رئيس وكالة الأنباء الحكومية سبأ التي تحت سيطرة الحوثيين، أعلن أن هذه المجموعة ستواصل ضغطها على السعودية لكسر الحصار المفروض على اليمن منذ ١٢ عاماً. يأتي ذلك في الوقت الذي لم ترد فيه السعودية بكل قوتها على هذه الهجمات. هذا الأمر يثير تساؤلات حول الإجراءات المستقبلية لهذه البلاد.

خيارات المملكة العربية السعودية المحدودة

سينزيا بيانكو، باحثة زائرة في مجلس العلاقات الخارجية الأوروبي، أشارت إلى أن المملكة العربية السعودية لديها خيارات محدودة في النزاع مع الحوثيين. قالت إن أحد هذه الخيارات هو "تصعيد الصراع"، الذي قد يحمل تكاليف باهظة للسعودية. حذرت بيانكو من أنه إذا دخلت السعودية في حرب شاملة، فقد تتحول هذه الحالة إلى صراع لا نهاية له، مشابه للحرب الأهلية في اليمن التي أدت إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

الآثار المحتملة للصراع

في حال حدوث حرب شاملة، هناك احتمال لدخول إيران في هذا الصراع. أشارت بيانكو إلى أنه في مثل هذه الظروف، لا يمكن أن يكون هذا النزاع مجرد قضية يمنية. يعتقد بعض الخبراء أن الولايات المتحدة، في هذه المرحلة ومع الأخذ في الاعتبار الأزمات الجارية في المنطقة، من المحتمل ألا تتخذ إجراءً عسكريًا ضد الحوثيين. على الرغم من ذلك، تم إرسال حوالي ١٠٠ مستشار عسكري أمريكي إلى السعودية للمساعدة في العمليات العسكرية ضد الحوثيين.

السعي لحل سياسي

المملكة العربية السعودية تسعى لإيجاد حل سياسي للخروج من هذا الصراع، لكن قد يكون قد فات الأوان لاختيار هذا الخيار. وزارة الخارجية السعودية أعلنت في ردها على الهجمات الأخيرة أنها قررت في هذه المرحلة عدم الرد ودعم جهود الحكومة العراقية. أضافت بيانكو أنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع الحوثيين، فإن ذلك سيكلف السعودية تكاليف باهظة.

في النهاية، أكد سلمان الأنصاري، محلل الجغرافيا السياسية السعودي، أن العمليات العسكرية للحكومة اليمنية ضد الحوثيين جارية حالياً ومن المتوقع أن تتصاعد في الأيام المقبلة. ومع ذلك، أشار إلى أن السعودية لن تدخل في حرب بدون دعم دولي حاسم. في حال استمرار التوترات، من المحتمل أن تضطر السعودية للدخول في الحرب.

المصدر: donya-e-eqtesad.com

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook