عربستان السعودية في خضم زيادة هجمات القوات المدعومة من إيران على هذا البلد، تواجه "صدمة استراتيجية". أصبحت هذه الحالة أكثر حدة عندما امتنع دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، عن التدخل العسكري في الصراع مع الحوثيين، مما أدى إلى إحباط وغضب المسؤولين السعوديين.
زيادة الهجمات والضغط على الاقتصاد
في الأسابيع الأخيرة، استهدفت القوات الحوثية عربستان السعودية عدة مرات، مما زاد من الضغط على قدرة تصدير النفط لهذا البلد وبالتالي على الاقتصاد العالمي. وفقًا للمحللين، ترى عربستان نفسها الآن في وسط حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وقادة هذا البلد يدرسون خياراتهم المحدودة.
اقرأ المزيد: الاتحاد الأوروبي يدين هجمات الحوثيين على السعودية
تعليق الاجتماعات الدبلوماسية
حتى الآن، كانت جهود عربستان الدبلوماسية للتفاعل مع إيران محدودة النتائج. الاجتماع الذي كان من المقرر أن يضم مسؤولين من إيران وعربستان تم تأجيله فجأة، لأن الفجوة بين مواقف الطرفين لا تزال كبيرة جدًا. يؤكد مايكل راتني، السفير السابق للولايات المتحدة في عربستان، أن السعوديين حاليًا يشعرون بالإحباط الشديد والخيبة، وهذه الحالة تمثل بالفعل أسوأ سيناريو ممكن بالنسبة لهم.
فقط في الأسبوعين الماضيين، تعرضت عربستان لهجمات من مناطق مختلفة بما في ذلك الشرق والجنوب والشمال. في نهاية شهر أغسطس، تم استهداف ناقلة نفط سعودية في مضيق هرمز وقتل اثنان من بحارتها. أيضًا، يوم الجمعة، استولى الحوثيون على جزء من طريق شحن دولي مهم، وأعلنت السلطات السعودية أنها اضطرت لتعليق خط أنابيب نفط حيوي.
التحديات التي تواجه عربستان
تسعى عربستان السعودية إلى شراكة أمنية مع الولايات المتحدة لمواجهة الظروف الحالية. محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، أنفق في الماضي مليارات الدولارات لبناء علاقات وثيقة مع ترامب. ولكن عندما طلب الأسبوع الماضي من ترامب اتخاذ إجراء عسكري ضد الحوثيين، تم رفض هذا الطلب.
أعلن المسؤولون السعوديون بوضوح أنهم لا يريدون الدخول في حرب مع الحوثيين بمفردهم. وفقًا لعبد الرحمن الراشد، كاتب عمود مقرب من الحكومة السعودية، فإن هذه المسألة تحتاج إلى دعم دولي. ومع ذلك، يبدو أن ترامب ليس لديه رغبة في الدخول في هذا الصراع. لقد أدى هذا الوضع إلى إحباط السعوديين بشكل جدي.
في الوقت الذي ستتجه فيه عربستان نحو الدبلوماسية، يعتقد المحللون أن المسؤولين السعوديين من غير المحتمل أن ينتقدوا الولايات المتحدة علنًا، وأنهم يسعون إلى إنشاء اتفاقات جديدة مع الدول المجاورة وحتى إيران.
اقرأ المزيد: ادعاء مسافر حول القنبلة أدى إلى حالة طوارئ في رحلة بيروت-باريس · تقدم الحوثيين نحو مأرب وتعز وأهميته لليمن
الجزارا
روایت خاورمیانه



