تحديث مباشر·الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦
عاجل
الصين ودورها في الخليج العربي؛ التعاون الاقتصادي دون استبدال أمريكا منبع تصویر: aljazeera.com
جهان

الصين ودورها في الخليج العربي؛ التعاون الاقتصادي دون استبدال أمريكا

بقلم
انتشار
مدة القراءة
٢ دقيقة
بازدید
٣٤,٠١٢

تقوم الصين في السنوات الأخيرة بتوسيع نفوذها الاقتصادي في الخليج العربي من خلال دبلوماسيتها النشطة، دون أن تسعى لاستبدال أمريكا.

تقوم الصين في السنوات الأخيرة بتوسيع نفوذها الاقتصادي في الخليج العربي من خلال دبلوماسيتها النشطة، دون أن تسعى لاستبدال أمريكا. إن زيارة الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس وزراء قطر، إلى بكين، بالإضافة إلى زيارات كبار المسؤولين من الإمارات العربية المتحدة والسعودية هذا العام، تشير إلى الدور المتزايد للصين في هذه المنطقة.

تنافس الصين وأمريكا في الخليج العربي

الخليج العربي، الذي كان تقليديًا متماشيًا مع أمريكا، يشهد الآن تنافسًا متزايدًا بين قوتين هما الصين والولايات المتحدة. لكن هذا التنافس لا يعني سعي الصين لاستبدال أمريكا. تقترب الصين من المنطقة من خلال التجارة والتكنولوجيا، وهو ما يتماشى مع المصالح الاقتصادية والتنموية لدول الخليج العربي.

لا تزال أمريكا الشريك العسكري الأجنبي الأهم في الخليج العربي. تظل التعاونات الدفاعية، والعلاقات الاستخباراتية، والوجود العسكري الأمريكي في هذه المنطقة محور الأمن الإقليمي. لسنوات، قيّمت واشنطن نفوذ الصين مقارنة بقوتها العسكرية. لكن يبدو أن هذا المعيار هو معيار خاطئ للنجاح الاستراتيجي.

تركيز الصين على التعاونات الاقتصادية

لا تُظهر الصين اهتمامًا في التنافس العسكري مع أمريكا في الخليج العربي؛ لأنها استفادت من الأمن الذي توفره واشنطن في هذه المنطقة. لعقود، كانت البحرية الأمريكية تعمل على تأمين طرق الملاحة التي تصل عبرها طاقة الخليج العربي إلى الأسواق الآسيوية. لقد ساعدت القوة العسكرية الأمريكية في الخليج العربي على تحقيق الاستقرار، مما يسمح للشركات الصينية بالتجارة، والاستثمار، وبناء البنية التحتية، وشراء الطاقة.

من وجهة نظر الصين، فإن هذه الاتفاقيات تكلفتها أقل وتحقق عائدات ملحوظة. إن استبدال النظام الأمني الأمريكي يعني تحمل تكاليف سياسية ومالية وعسكرية لتصبح ضامنة لأمن الخليج العربي، وهو ما ليس في مصلحة الصين. بدلاً من ذلك، تركز الصين على القطاعات التي يمكن أن تعزز من قوتها الاقتصادية، وتسعى لتصبح شريكًا مهمًا لدول الخليج العربي في المجالات الاقتصادية.

كما أن الشركات الصينية ترتبط بشكل متزايد بالقطاعات التي تشكل مستقبل المنطقة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، والاتصالات، والتصنيع، واللوجستيات، والسيارات الكهربائية، والبنية التحتية الرقمية.

تسعى الصين للتعاون مع دول الخليج العربي التي يمكن أن تساعد في توفير رأس المال، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، والشراكات الصناعية اللازمة لبناء هذه الاقتصادات الأكثر تنوعًا.

في هذا السياق، لا تسعى الصين لجعل حكومات الخليج العربي تتجه نحو سياسات مؤيدة للصين، بل يكفي أن تتبنى موقفًا علنيًا ضد الصين حتى تزيد تكاليفها الاقتصادية بشكل كبير.

المصدر: aljazeera.com

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook