تزايدت هجمات أنصار الله ضد المملكة العربية السعودية على السواحل الغربية لليمن وعلى طول البحر الأحمر في الأيام الأخيرة. وقد أعلنت هذه الجماعة مؤخرًا أنها ردًا على الهجمات الجوية السعودية على اليمن، أطلقت العشرات من الصواريخ والطائرات المسيرة نحو قاعدة "خميس مشيط" الجوية في جنوب السعودية. وقد أعلنت السلطات السعودية في هذه المنطقة وثلاث مدن جنوبية أخرى حالة الطوارئ.
تصعيد التوترات وردود الفعل الدولية
مع بدء هذه الهجمات، أفاد التحالف بقيادة السعودية أن ١٣ مدنيًا قد أصيبوا خلال هجمات الحوثيين. وقد زادت التقدمات الأخيرة لأنصار الله، بما في ذلك الاستيلاء على جزيرة "بريم" عند مدخل البحر الأحمر، الضغط على صادرات النفط السعودية. يأتي ذلك في الوقت الذي أدى فيه الهجوم الجوي يوم الخميس إلى تعطيل خط أنابيب النفط "شرق-غرب" السعودي، مما وضع هذا البلد تحت ضغط شديد.
اقرأ المزيد: طلب الأمم المتحدة لدخول المراقبين الدوليين إلى غزة
وفقًا للتقارير، فإن الإغلاق الطويل الأمد لهذا الخط يمكن أن يقلل من ٤% من الإمدادات العالمية للنفط، في ظل أن مضيق هرمز أيضًا مغلق إلى حد كبير بسبب التوترات الحالية. وقد صرح المسؤولون في حكومة اليمن المعترف بها دوليًا أن القوات الجوية السعودية واليمن قد كثفت من قصف مواقع أنصار الله، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون بشكل فعال على تقريبًا جميع الشريط الساحلي الغربي للبلاد.
النتائج والتحديات الدولية
تجدد الاشتباكات في اليمن يمثل تحديًا آخر أمام دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة. حتى الآن، قاوم واشنطن طلبات السعودية للتدخل العسكري المباشر، وقد تبادل ترامب الحديث مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، حول الوضع الحالي. في الوقت نفسه، أرسل الحوثيون رسالة إلى واشنطن يطلبون فيها عدم تدخل أمريكا في هذا الصراع.
السعودية، التي تقود تحالفًا ضد أنصار الله منذ عام ٢٠١٥، تواجه مؤخرًا تطورات جديدة، في حين أن حدة الاشتباكات قد تراجعت في السنوات الأخيرة، إلا أنها الآن تواجه زيادة في الهجمات وتقدم أنصار الله. كان من المقرر أن تستضيف عمان اجتماعًا بحضور إيران ودول الخليج العربي لمناقشة المفاوضات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، لكن هذا الاجتماع قد تأجل.
في هذا السياق، وصف محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، رسالة رئيس الولايات المتحدة بأنها محاولة لتحويل الرأي العام، وأكد أنه لن تكون هناك مفاوضات حتى تتحقق شروط إيران. في هذه الأثناء، أعلن الحرس الثوري الإيراني أيضًا أن مضيق هرمز تحت سيطرة هذه القوة، وأنه لن تمر أي سفينة بدون إذن من هذا الممر المائي.
اقرأ المزيد: انتخابات منطقة بانغسامورو في الفلبين تحتاج إلى مفاوضات ائتلافية · محادثات السعودية وإسرائيل بوساطة سنتكوم لتعزيز الدفاعات
الجزارا
روایت خاورمیانه



