أحمد شريف تشودري، المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أعلن في مؤتمر صحفي في إسلام آباد أن بلاده ستقوم "بكل ما في وسعها" للدفاع عن المملكة العربية السعودية. وأكد أن التزام باكستان تجاه الرياض "غير مشروط" وأن بلاده تقف إلى جانب السعودية، سواء في الساحة الدبلوماسية أو في الميدان.
موقف باكستان وتهديدات أنصار الله
شدد تشودري على أن باكستان مستعدة للذهاب "حتى النهاية" إذا لزم الأمر. وقد تم طرح هذه التصريحات في وقت تزايدت فيه التهديدات من أنصار الله ضد السعودية واقتربت طائرة مسيرة من منطقة مكة. وأشار حامد فارس، خبير العلاقات الدولية، إلى أن اقتراب التهديد من الأماكن المقدسة قد زاد من مستوى الرسالة الرادعة لإسلام آباد.
اقرأ المزيد: نظرة أمريكا إلى الدور الإقليمي لتركيا بعد الانسحاب من أفغانستان
اتفاق أمني ودور باكستان
يمكن أيضًا النظر إلى هذا الموقف في إطار الاتفاق الدفاعي المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان الذي تم التوقيع عليه في ٧ أغسطس الماضي في مكة. وفقًا لهذا الاتفاق، فإن أي هجوم مسلح على أحد هذه البلدان الثلاثة يُعتبر هجومًا على جميع الأطراف. يمكن أن يؤثر هذا الاتفاق بشكل كبير على هيكل الأمن الإقليمي.
يعتقد فارس أن دور باكستان في هذا الاتفاق سيكون أكثر دفاعية وسيركز على حماية أراضي السعودية والمرافق الحيوية والمجال الجوي والأماكن المقدسة. يمكن أن تساعد هذه التمييزات في منع توسيع نطاق الصراعات. في الوقت نفسه، قد يؤثر دخول باكستان في هذه المعادلة على حسابات أنصار الله.
يتعين على إسلام آباد أن توازن بين التزاماتها تجاه السعودية وعلاقاتها مع إيران. في هذا السياق، يمكن أن يكون تأكيد باكستان على الطابع الدفاعي لوجودها المحتمل محاولة لمنع تحويل هذا الالتزام الأمني إلى مواجهة مباشرة مع إيران.
تزداد أهمية دخول باكستان في المعادلات الأمنية للسعودية لأنها دولة نووية وواحدة من الفاعلين العسكريين الرئيسيين في آسيا. في مثل هذه الظروف، لم يعد التهديد ضد السعودية يُعرّف فقط في إطار العلاقات بين الرياض وأنصار الله، بل يمكن أن يتحول إلى موضوع يتعلق بأمن إقليمي أوسع.
اقرأ المزيد: شروط طهران للمحادثات؛ إنهاء الحرب ورفع الحصار البحري الأمريكي · اتفاق مكة في اختبار أزمة الهوية وضعف الهيكلية
الجزارا
روایت خاورمیانه



