تركيا مع التزاماتها الجديدة تجاه المملكة العربية السعودية بموجب اتفاق مكة، على أعتاب خطر الصراع مع الحوثيين في اليمن. هذه الحالة قد تخلق عواقب خطيرة على خطوط إمداد تركيا إلى القرن الأفريقي.
اتفاق مكة والمخاطر المحتملة
على الرغم من أن تركيا لم تصادق بعد على اتفاق مكة، إلا أن الهجمات المستمرة للحوثيين على السعودية ومشاركة أنقرة الأخيرة في التحالف الدفاعي البحري متعدد الجنسيات بقيادة السعودية، زادت من احتمال حدوث صراع. يحذر الخبراء الإقليميون من أن أنقرة لا ترغب في الصراع مع الحوثيين وقد تستخدم علاقاتها مع السعودية وإيران لتخفيف التوترات.
اقرأ المزيد: بنيامين نتنياهو وانتشار الفيديوهات الانتخابية من لبنان
العواقب الاقتصادية والعسكرية
أشار أبو زر دميرجي، الباحث في جامعة تورنتو، إلى أهمية مضيق باب المندب الذي يقع تحت سيطرة الحوثيين وقال: "هذا المضيق هو بوابة إلى الصين والهند وشرق أفريقيا لتركيا." أي قيود على النقل البحري لتركيا يمكن أن تزيد من التكاليف التجارية وتطيل أوقات العبور. وأكد دميرجي: "الخط المباشر بين أنقرة ومقديشو سيتأثر، في حين أن القرصنة على سواحل الصومال تتزايد مرة أخرى.
كانت تركيا قد قامت سابقًا بوجود بحري في المنطقة، حيث كانت سفنها الحربية تحمي سفينة استكشاف الطاقة على سواحل الصومال. كما تواصل أنقرة المشاركة في مهمة مكافحة القرصنة التابعة للأمم المتحدة في خليج عدن.
القلق من تصاعد التوترات
محمد البخيتي، المسؤول البارز في الحوثيين، حذر تركيا وباكستان من أن أي تدخل لدعم المملكة العربية السعودية قد يكون له تكاليف باهظة. يعتقد الخبراء أن تركيا لا يمكنها تحمل الصراع مع الحوثيين ويجب أن تركز على إنشاء جسور التواصل بين السعودية وإيران والجماعات اليمنية.
بتول دوغان أككاس، أستاذة العلاقات الدولية في جامعة أنقرة، أشارت إلى عدم اعتراف تركيا بالحوثيين كمنظمة إرهابية وأكدت أن هذه المسألة قد تبقي الأبواب مفتوحة للتواصل. ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن المخاطر الناتجة عن هذه الحالة قد لا تمنع تقديم المعدات العسكرية للسعودية.
اقرأ المزيد: زيادة شعبية دونالد ترامب في خضم الحرب الإيرانية والانتخابات النصفية · لقاء قادة مصر والسعودية لتأمين حرية الملاحة في البحر الأحمر
الجزارا
روایت خاورمیانه



