تحديث مباشر·الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦
عاجل
طلب الصين من إيران للحد من الحوثيين في اليمن منبع تصویر: dw.com
جهان

طلب الصين من إيران للحد من الحوثيين في اليمن

بقلم
انتشار
مدة القراءة
٣ دقيقة
بازدید
٢٥,٠٨٢

طالبت الصين طهران باستخدام نفوذها للحد من الحوثيين في اليمن ومنع توسع النزاعات إلى طرق الطاقة.

طلبت الصين بشكل خاص من إيران أن تستخدم نفوذها على الحوثيين في اليمن للحد من هذا الجماعة. جاء هذا الطلب بعد أن طلبت السعودية المساعدة من الصين بسبب التقدم السريع للحوثيين على سواحل البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب.

تطورات في المنطقة

في يوم الجمعة ٢٧ شهريور (١٨ سبتمبر)، أعلن ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة لم يُكشف عن أسمائهم بسبب حساسية الموضوع، أن السعودية قلقة بشأن وضع صادرات النفط والشحن لديها، ولهذا السبب طلبت المساعدة من الصين. وتقول المصادر الإيرانية إن رسالة بكين إلى طهران تتجاوز المواقف العامة والعلنية للصين بشأن ضبط النفس وإقامة أمن الشحن.

رد إيران على طلب الصين

نصحت بكين إيران باستخدام نفوذها على الحوثيين لمنع توسع النزاعات إلى طرق نقل الطاقة. هذه الطرق ذات أهمية كبيرة للصين، باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم. كما أشارت المصادر الإيرانية إلى أن رد طهران على هذا الطلب يؤكد على أهمية الاستقرار والسلام في المنطقة كشرط أساسي لإنهاء الحروب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

في الوقت نفسه، لم تطرح الصين أي تهديد للضغط على إيران في حال عدم التعاون مع الحوثيين. كما أكدت وزارة الخارجية الصينية في ردها على طلبات وسائل الإعلام على ضرورة منع تصاعد التوترات الإقليمية ودعت إلى حل النزاعات من خلال الحوار والتفاوض.

المصالح المشتركة بين الصين وإيران

كانت الصين لأكثر من عقد من الزمان أكبر شريك تجاري وأهم مشترٍ للنفط الإيراني. وفقًا لمعلومات شركة تحليل بيانات السلع، من المتوقع أن تُرسل أكثر من ٨٠٪ من صادرات النفط البحرية الإيرانية إلى الصين في عام ٢٠٢٥. يُقدّر متوسط شراء الصين من إيران بحوالي ١.٤ مليون برميل من النفط يوميًا.

كما أشار دبلوماسي غربي رفيع في المنطقة إلى أن بكين واحدة من الدول القليلة التي لا تزال قادرة على الضغط على إيران للحد من الحوثيين. بدأ الحوثيون، كأحد الجماعات المدعومة من إيران، نشاطهم ضد النفوذ الديني للسعودية في التسعينيات ويُعرفون كجزء من "محور المقاومة".

آفاق العلاقات الإيرانية الصينية

في عام ٢٠٢٣، أصبحت الصين وسيطًا في اتفاق استئناف العلاقات بين إيران والسعودية، التي كانت في حالة توتر لعدة سنوات. ومع ذلك، فإن نفوذ الصين في المنطقة له قيود، وتستمر الانتقادات في إيران تجاه استثمارات الصين مقارنة بدول الخليج العربي.

يعتقد المحللون أنه يجب رؤية ما إذا كانت الصين ستتخذ خطوات لتنفيذ طلباتها أم لا. ستحدد درجة جدية بكين في استخدام نفوذها على إيران ما إذا كانت هذه الدولة يمكن أن تستفيد بشكل فعال من نفوذها للحد من الحوثيين أم لا.

المصدر: dw.com

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook