عمليات بيجرها، موضوع معقد ومتعدد الأبعاد تم مؤخرًا دراسته من قبل محمد غروي، خبير في مجال لبنان. في تحليله، أشار غروي إلى التحديات الأمنية والمعلوماتية لحزب الله وأكد أن هذه العمليات تعتمد على فهم دقيق للاحتياجات الاتصالية لحزب الله.
تاريخ وهيكل الاتصالات لحزب الله
محمد غروي في حديثه مع SNNTV ذكر أن حزب الله كان يستخدم سابقًا شبكات اتصالات آمنة لعملياته الحساسة ولم يعتمد على الشبكات العامة في لبنان. وفقًا له، فإن استهداف هذه المعدات الاتصالية هو نتيجة لفهم طويل الأمد لهيكل الاتصالات واحتياجات حزب الله.
اقرأ المزيد: زيادة الإسلاموفوبيا في إنجلترا وانتقادات للسياسيين
غروي أشار أيضًا إلى إجراءات حزب الله لتعزيز أمن الاتصالات. وأوضح أنه بعد زيادة المخاوف بشأن أمن الشبكات، أنشأ حزب الله شبكات اتصالات جديدة، واحدة منها كانت تُدعى "معراج" وكانت تُستخدم للاتصالات الداخلية. هذه التطورات جاءت بعد عدة اغتيالات ومخاوف من الاختراق المعلوماتي في حزب الله.
تحليل الأبعاد المعلوماتية والأمنية
غروي أشار إلى الأبعاد المعلوماتية لأنشطة حزب الله وقال إن الهياكل السرية لهذه المجموعة تلعب دورًا مهمًا في جمع المعلومات والتخطيط الميداني. وأكد أن حزب الله لديه فهم دقيق للمناطق الحدودية، ومسارات الاتصالات، والمواقع العسكرية للخصم.
وفقًا لغروي، فإن دخول حزب الله إلى الحرب السورية وضع هذه المجموعة تحت مراقبة معلوماتية أكبر. إذ أن الوضع الميداني في سوريا، بسبب تعقيداته الخاصة، جعل الظروف أكثر ملاءمة لتحديد تحركات حزب الله. في لبنان، كان لدى حزب الله قيود أكبر في الأنشطة الإعلامية والمرئية.
غروي أشار أيضًا إلى تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحليل المعلومات وقال: "تطوير هذه التقنيات قد زاد بشكل كبير من سرعة تحليل ومعالجة البيانات." وأوضح أنه في عمليات بيجرها، تم استخدام مجموعة من البيانات بما في ذلك المعلومات الاتصالية والمكانية.
النتائج الأمنية ومستقبل حزب الله
محمد غروي أشار إلى استشهاد عماد مغنية، واعتبر هذه الحادثة نقطة تحول في المعركة المعلوماتية بين حزب الله وإسرائيل. وقال إنه بعد هذا الاغتيال، دخلت عملية المواجهة المعلوماتية في مرحلة جديدة وفقد حزب الله بعض قدراته.
بعد مجموعة من الإجراءات التي شملت استهداف قادة حزب الله، كان هناك بعض الأوساط تعتقد أن هذه المجموعة ستفقد القدرة على مواصلة أنشطتها. ومع ذلك، أكد غروي أن حزب الله تمكن من الحفاظ على هيكله واستمرار أنشطته في ظل التطورات الإقليمية.
في النهاية، أشار غروي إلى أن حزب الله لا يُعرف فقط بالهيكل العسكري، بل إن القدرة على تحديد الميدان وجمع المعلومات هي من العوامل المهمة في نجاحات هذه المجموعة. هذه الأمور تُظهر أهمية الذكاء والاستراتيجية في أنشطة حزب الله في لبنان والمنطقة.
اقرأ المزيد: تطوير قدرات أنصار الله في اليمن ودور العلاقات مع حزب الله وإيران · تأكيد الشيخ علي دعموش ومصطفى الفوعاني على الوحدة الوطنية واستقرار لبنان
الجزارا
روایت خاورمیانه



