أكثر من ٣٤٠٠ شخص من اللاجئين اليمنيين في أعقاب تجدد النزاعات في اليمن، وصلوا إلى السواحل الشمالية لجيبوتي. تم الإعلان عن هذه الأرقام من قبل السلطات الجيبوتية وسُجلت فقط في الـ ٤٨ ساعة الماضية. هذه الزيادة المفاجئة في عدد اللاجئين ناتجة عن هجوم واسع النطاق للحوثيين على الميناء الاستراتيجي المخا وتقدمهم نحو مضيق باب المندب.
الوضع الحرج في جيبوتي
جيبوتي، التي يبلغ عدد سكانها أقل من ١.٢ مليون نسمة ومواردها محدودة، تواجه الآن تدفق آلاف اللاجئين في الأيام الأخيرة. حذرت السلطات من أن هذه الزيادة ستضيف ضغطًا أكبر على الخدمات العامة والبنية التحتية الحالية. الصور التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية تظهر أن القوارب الخشبية والسفن الكبيرة تتجه نحو مدينة أوبك، وهي مليئة بالنساء والأطفال.
اقرأ المزيد: عدد شهداء غزة وصل إلى ٧٣ ألف و٧٨٩ شخص
التحديات الإنسانية والإنسانية
اللاجئون الذين يصلون إلى سواحل جيبوتي يحملون معهم أكياسًا من الملابس، وأوعية الماء، والمواد الغذائية. في الصور التي تم تصويرها في الليل، يمكن رؤية الجنود وهم يقومون بتفريغ القوارب تحت الأضواء الكاشفة. ألكسندر كويساك، رئيس المنظمة الدولية للهجرة في جيبوتي، أعلن أن بعض العائلات عالقة بسبب نقص الوقود في الجانب اليمني. كما أعلنت اليونيسف أن الأطفال في هذا الطريق يواجهون ظروفًا صعبة بما في ذلك الحرارة الشديدة ونقص المياه الصالحة للشرب.
أدت الحرب في اليمن إلى خروج السكان من مناطق مختلفة، حيث تم تهجير أكثر من ٨٥٠٠٠ شخص فقط في الأسبوعين الأولين من سبتمبر. بعد سيطرة الحوثيين على الجزيرة الاستراتيجية ميون، نظرت وزارة الخارجية الجيبوتية إلى التطورات هناك بقلق أكبر ودعمت الجهود الرامية إلى تقليل التوترات.
وزير المالية الجيبوتي، إلياس داواله، نشر سلسلة من المنشورات تفيد بأنه حتى تاريخ ١١ سبتمبر، وصل حوالي ٥٠٠ شخص، وفي اليوم التالي ١٤٠٠ شخص، وحتى الليل أكثر من ٢٠٠٠ شخص إلى سواحل جيبوتي. كما أعرب عن قلقه من أن هذه الحالة ستصبح بشكل متزايد صعبة على بلدهم.
في هذه الأثناء، تم تفعيل خدمات السواحل، والبحرية، والجيش الجيبوتي لإنقاذ الأشخاص الذين علقوا في البحر واستقبالهم على السواحل، وتقديم الطعام الأساسي والمساعدات الطبية في أماكن مثل أوبك وبوس كوتشر خور أنغار.
رئيس وزراء جيبوتي، عبد القادر كميل محمد، زار أوبك يوم الأحد للقاء مسؤولي المنظمات الدولية بما في ذلك مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي. جيبوتي مستعدة لاستقبال ما يصل إلى ١٠٠٠٠ شخص إذا استمر هذا الاتجاه.
الضغط على جيبوتي سيكون له أيضًا تأثيرات تتجاوز ما يُلاحظ في الاستجابة الإنسانية. مضيق باب المندب هو واحد من أهم ممرات النقل البحري في العالم حيث يمر حوالي ثُمن التجارة البحرية العالمية من خلاله. تُعرف جيبوتي أيضًا كمركز للقوات الأجنبية، وأهميتها في الحفاظ على أمن الملاحة في هذا الممر المائي المتوتر ليست خافية على أحد.
اقرأ المزيد: الخسائر الكبيرة للولايات المتحدة في هجمات إيران تشمل فقدان ٣٠ طائرة مسيرة · اليونيسف: أكثر من ١٣٧ ألف طفل يمني محرومون من التعليم
الجزارا
روایت خاورمیانه



