تحديث مباشر·الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦
عاجل
الهجمات على خطوط النفط السعودية، تحدٍّ جدي لعلي ال-Zaidi رئيس وزراء العراق منبع تصویر: aljazeera.com
تحليل

الهجمات على خطوط النفط السعودية، تحدٍّ جدي لعلي ال-Zaidi رئيس وزراء العراق

بقلم
انتشار
تحديث:
مدة القراءة
٣ دقيقة
بازدید
٣٧,١٦٦

الهجمات بالطائرات المسيرة على خطوط النفط السعودية من أراضي العراق، تشكل تحدياً كبيراً لرئيس وزراء العراق، علي ال-Zaidi. هذه الهجمات تضر بالتجارة العالمية للنفط وتظهر قوة الجماعات المسلحة في العراق.

الهجوم على خطوط النفط السعودية يوم الخميس الماضي، مع الدخان الأسود الذي ارتفع فوق خط أنابيب النفط الشرقي-الغربي السعودي، لم يجذب انتباه العالم فحسب، بل أثرت نتائجه بسرعة على العراق أيضاً. هذه الهجمات التي تمت من أراضي العراق، تُعتبر تهديداً لحوالي ٤٪ من إمدادات النفط العالمية، وقد رفعت سعر النفط برنت إلى أكثر من ١٠٨ دولارات للبرميل. هذا الحدث يُعتبر اختباراً كبيراً لرئيس وزراء العراق، علي ال-Zaidi، الذي يواجه خروجاً نهائياً للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من العراق في ٣٠ سبتمبر.

تفاصيل الهجمات وتأثيراتها

الهجمات المذكورة التي لم تتبناها أي جماعة، قوبلت بردود فعل واسعة داخل العراق وخارجه. أكدت القوات الأمنية العراقية أن الطائرات المسيرة أُطلقت من أراضي هذا البلد، وتم التعرف على آثار الإطلاق بالقرب من نهر دويرج في محافظة ميسان. أعلن الجنرال سعد مان، رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، أن مجموعة خاصة من المعلومات قد استولت على منصة الإطلاق. كما قال مصدر رفيع في وزارة الداخلية العراقية إنه من المحتمل أن تكون مجموعة منشقة من المقاومة قد شاركت في هذه الهجمات، رغم أن هذا الأمر لم يُؤكد بعد.

رد فعل علي ال-Zaidi والتحديات المقبلة

علي ال-Zaidi رد بسرعة وأقال قائد عمليات ميسان وأصدر أمراً بتشكيل لجنة تحقيقية للتحقيق في هذا الحادث. كما أغلق الحدود المشتركة مع إيران لمنع هروب المتهمين. في خطوة استعراضية، ظهرت قوات مسلحة مدججة بالسلاح في شوارع ميسان. ومع ذلك، يعتقد العديد من المراقبين أن هذه الإجراءات ليست سوى استعراض لتهدئة المطالب السعودية والأمريكية، حيث أن هذا الهجوم ليس الأول الذي يتم من أراضي العراق.

في يوليو، تمت هجمات مماثلة من العراق على المنشآت النفطية السعودية، والتي زُعم أنها تمت بمساعدة مقاتلين حوثيين متواجدين في العراق. ردت الولايات المتحدة والسعودية على هذه الهجمات وقتلت أكثر من ٢٠ من أعضاء قوات الحشد الشعبي العراقي (PMF) الذين شملوا مستشارين عسكريين إيرانيين. أجبرت العواقب الدبلوماسية لهذه الأحداث علي ال-Zaidi على إلغاء زيارته المخطط لها إلى الرياض.

يمكن أن تؤثر تصاعد أعمال العنف على العلاقات المتنامية بين العراق والسعودية. قطعت الرياض علاقاتها مع العراق بعد غزو العراق للكويت في عام ١٩٩٠، واستأنفت التواصل منذ أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. في هذا الشهر، زار رئيس الاستخبارات السعودية، خالد ال-حميدان، بغداد، وامتنعت الرياض عن الانتقام ضد الهجوم الذي وقع في ١٠ سبتمبر بناءً على طلب ال-Zaidi.

علي ال-Zaidi يسعى للحفاظ على توازن علاقاته مع جيرانه. في أغسطس الماضي، التقى محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس إيران، بعد أسابيع قليلة من زيارته الرسمية إلى طهران حيث التقى بالرئيس الإيراني، مسعود پزشك‌يان.

المصدر: aljazeera.com

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook