تحديث مباشر·الاثنين, ١٤. سبتمبر ٢٠٢٦
عاجل
اتفاق الدفاعي مكة؛ التحديات وتوقعات تركيا من السعودية منبع تصویر: middleeasteye.net
تحليل

اتفاق دفاعي مكة؛ التحديات وتوقعات تركيا من السعودية

بقلم
انتشار
مدة القراءة
٢ دقيقة
بازدید
٢٨,٥٦٧

تركيا ستقدم قريباً اتفاق الدفاعي مكة إلى البرلمان لبدء مراحل التصديق الداخلي. تم توقيع هذا الاتفاق في وقت تثار فيه العديد من الأسئلة حول فعاليته.

تركيا ستقدم قريباً نص اتفاق الدفاعي مكة إلى برلمانها وتبدأ مراحل التصديق الداخلي. تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الانتقادات حول فعالية هذا الاتفاق وقدرة تركيا على دعم السعودية ضد هجمات الحوثيين.

هجمات الحوثيين والقلق الأمني

بعد توقيع اتفاق الدفاعي مكة، زاد الحوثيون من هجماتهم على البنية التحتية للطاقة في السعودية وسيطروا على المناطق الساحلية لليمن بالقرب من مضيق باب المندب. وقد أثار هذا الأمر قلقاً جدياً بين الخبراء والمحللين الأمنيين. يعتقد بعض المحللين أن هذا الاتفاق سيفشل بسبب احتمال عدم تحرك تركيا وعدم رغبتها في التدخل العسكري.

تفاصيل الاتفاق والعقبات القانونية

أوضح مسؤول رفيع المستوى في تركيا، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الالتزامات الدفاعية لهذا الاتفاق لم تُنفذ بعد بشكل قانوني. وأضاف أن المؤسسات والترتيبات العسكرية اللازمة لتنفيذ هذه الالتزامات تستغرق وقتاً. وأكد هذا المسؤول أن الاتفاق يجب أن يمر عبر عملية التصديق الداخلي للدول الموقعة حتى تصبح التزاماتها الدفاعية ملزمة قانونياً.

تركيا ستقدم قريباً هذه الاتفاقية إلى البرلمان، ووفقاً لهذا المسؤول، سيتم نشر نصها قريباً. في حين أن الرئيس التركي لا يمكنه التصديق على الاتفاقات الأمنية دون موافقة البرلمان، يجب على باكستان أيضاً الحصول على موافقة برلمانها لهذا الاتفاق. لكن حكومة السعودية يمكنها التصديق على هذه الاتفاقية من خلال مرسوم ملكي.

آفاق التعاون الأمني والتحديات المستقبلية

أعلن المسؤولون الأتراك عن بدء بناء مؤسسات هذا الاتفاق وأكدوا أنه تم التوقيع على اتفاق لإنشاء أمانة في السعودية خلال الاجتماع الأخير في إسطنبول. ستبدأ هذه الأمانة برئاسة أمين عام باكستاني لمدة ثلاث سنوات. كما أعرب هذا المسؤول التركي عن أمله في أنه من خلال إنشاء هذه الأمانة وعقد اجتماعات استشارية، يمكنهم تدريجياً ترسيخ هذا الاتفاق.

ومع ذلك، أشار هذا المسؤول أيضاً إلى أن الإعلان عن أمانة بمفرده لا يعني اتفاق الأعضاء على رد محدد على الهجمات الصاروخية أو الطائرات المسيرة. اتفاق مكة، مثل المادة ٥ من الناتو، يلتزم بالتعامل المتساوي مع الهجمات على أي من الأعضاء. لكن يجب على كل دولة أن تقرر بنفسها اتخاذ الإجراء المناسب. بمعنى آخر، الهجوم لا يستدعي بالضرورة رد فعل عسكري.

أشار هذا المسؤول إلى تاريخ الناتو وقال إن الناتو في الماضي أيضاً كان يركز فقط على المشورة واتخاذ القرار في مواجهة تهديدات مختلفة. يمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى عدم تحرك الدول الموقعة في مواجهة هجمات الحوثيين ويثير تساؤلات حول فعالية هذا الاتفاق.

المصدر: middleeasteye.net

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook