تحدثت إسرائيل والسعودية يوم الثلاثاء في محادثة بوساطة سنتكوم حول التعاون الاستخباراتي لتعزيز دفاع الرياض ضد هجمات الحوثيين. بدأت هذه المشاورات بعد زيادة هجمات الحوثيين على السعودية. وفقًا للتقارير، كان المحور الرئيسي لهذه المحادثات هو الدعم الاستخباراتي.
زيادة هجمات الحوثيين والاستيلاء على جزر استراتيجية
في الأسابيع الأخيرة، زاد الحوثيون بشكل كبير من هجماتهم ضد السعودية. في واحدة من أحدث الإجراءات، نفذت هذه الجماعة هجومًا بطائرة مسيرة على خطوط أنابيب النفط ومرافق استخراج السعودية مما أدى إلى توقف نشاط هذه المرافق. في الوقت نفسه، استولى الحوثيون على عدة جزر استراتيجية في البحر الأحمر ومنعوا مرور السفن السعودية عبر مضيق باب المندب.
اقرأ المزيد: لقاء بافل طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني مع سيد عباس عراقجي
تحولت هذه الحالة إلى نوع من الحصار الاقتصادي والدبلوماسي ضد المملكة العربية السعودية. وقد أفادت مصادر أمنية أن هذه المخاوف ليست مقتصرة على السعوديين فقط، بل تأثرت بها دول أخرى في المنطقة.
المخاوف الأمنية وطلب المساعدة
تقول المصادر الأمنية إن المخاوف تشكلت بناءً على سيناريو يتم فيه التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران والحوثيين، مما يواجه السعودية ودول أخرى تهديدات غير محلولة. يأتي ذلك في الوقت الذي لا تزال فيه السعودية معرضة لهجمات مستمرة.
زعمت المصادر أن الجيش الإسرائيلي قد عرض سابقًا قدراته الاستخباراتية والعملياتية في المجال البحري حول مضيق هرمز. من المحتمل أن يكون طلب السعودية للمساعدة مركزًا على الدعم الاستخباراتي لتوفير صورة أوسع عن الترتيب العسكري للحوثيين وتحديد الخطط المحتملة للعمليات المستقبلية.
كما طلبت السعودية المساعدة من بريطانيا للاستعداد للدفاع عن بنيتها التحتية النفطية، مع دفع الحوثيين بعيدًا عن مضيق باب المندب. وافق رئيس الوزراء البريطاني على إرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لمساعدة السعودية، لكنه لم يلتزم بعد بإرسال أي مساعدة إضافية.
في الوقت نفسه، أعرب المسؤولون الأمنيون عن قلقهم من أن قرار دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، بإصدار ترخيص لتطوير البرنامج النووي المدني للسعودية قد أثار قلقًا جادًا في الهيكل الأمني لإسرائيل. يأتي هذا القلق بشكل خاص بسبب القرب الجغرافي للسعودية من إسرائيل وموارد الطاقة الواسعة في هذا البلد.
يريد السعوديون أيضًا بدء عملية دبلوماسية مع إسرائيل بعد حل النزاع بين إسرائيل وفلسطين. تأتي هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه التوترات في المنطقة بشكل كبير، ويبدو أن التعاون الاستخباراتي بين إسرائيل والسعودية سيستمر في تعزيز الأمن القومي لهذه الدول.
اقرأ المزيد: طلب الأمم المتحدة لدخول المراقبين الدوليين إلى غزة · تغيير معادلة الحرب بين إيران وأمريكا في الشرق الأوسط
الجزارا
روایت خاورمیانه



