الكونغرس الأمريكي في ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٣ أقر قانونًا يمنح الرئيس دونالد ترامب صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على صادرات النفط الخام الروسي وكذلك فرض رسوم ثقيلة على مشتري الطاقة الروسي. سيكون لهذا الإجراء تأثير خاص على أكبر عملاء موسكو، وهما الصين والهند.
العقوبات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
هذا القانون، المعروف باسم "قانون عقوبات روسيا باسم ليندسي غراهام"، تم إقراره بهدف تقييد تمويل الحرب الروسية ضد أوكرانيا. يتضمن هذا القانون عقوبات جديدة ضد فلاديمير بوتين، رئيس روسيا، وأكثر من ٢٠ مسؤولًا وشركة رئيسية في صناعة الدفاع في البلاد. كما سيتم استهداف شبكة من ناقلات النفط الروسية المصممة لتجاوز العقوبات الدولية.
اقرأ المزيد: أحمد الشرع: سوريا بعد رفع العقوبات قد ولدت من جديد
عواقب للصين والهند
ستتأثر الصين والهند، باعتبارهما أكبر مشتري النفط الروسي، بهذا القانون. تشير التقارير إلى أن الصين تشتري حوالي نصف صادرات النفط الخام الروسي، بينما تأتي الهند في المرتبة الثانية بنسبة ٣٧%. وفقًا لوزارة الخارجية الهندية، أعربت البلاد بوضوح عن مخاوفها بشأن تأثير هذه العقوبات على العلاقات الثنائية وسوق الطاقة العالمي.
بينما تسعى الهند لتنويع مصادر طاقتها من روسيا، قد تواجه تحديات حسب ظروف السوق. وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، انخفضت واردات الهند من النفط الخام بشكل كبير، بينما تزداد واردات الصين من روسيا.
السؤال هنا هو إلى أي مدى سيستخدم ترامب صلاحياته الجديدة. يمنح هذا القانون له إمكانية فرض رسوم تصل إلى ١٠٠% على الصادرات إلى الولايات المتحدة من خمسة من أكبر مشتري النفط الروسي، لكن هذا الإجراء لن يتم تنفيذه تلقائيًا.
نظرًا للضغوط الحالية في سوق النفط العالمي، قد تؤدي هذه العقوبات إلى زيادة أسعار النفط على المستوى العالمي. إذا اضطر المشترون الكبار إلى تقليل مشترياتهم من روسيا، قد تزداد المنافسة لتأمين النفط من مصادر أخرى أيضًا.
اقرأ المزيد: السعودية تسعى لإصلاح خط أنابيب الشرق إلى الغرب · عباس عراقجي في بكين: العودة إلى اتفاق إسلام آباد، حل أزمة إيران وأمريكا
الجزارا
روایت خاورمیانه



