تحديث مباشر·الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦
عاجل
زيارة محمد بن سلمان إلى مصر في ظل تصاعد التوترات في البحر الأحمر منبع تصویر: sharghdaily.com
جهان

زيارة محمد بن سلمان إلى مصر في ظل تصاعد التوترات في البحر الأحمر

بقلم
انتشار
تحديث:
مدة القراءة
٣ دقيقة
بازدید
٣٥,٦٨٤

محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، زار مصر للحديث مع عبدالفتاح السيسي حول تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر. تأتي هذه الزيارة في وقت تتعرض فيه أمن الممرات البحرية لضغوط شديدة.

محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، زار القاهرة في ٢٥ مهر ١٤٠٢ (١٧ أكتوبر ٢٠٢٣) للقاء عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر. تأتي هذه الزيارة في وقت بلغت فيه التوترات بين السعودية والحوثيين في اليمن ذروتها، وترتبط تهديدات الحوثيين بأمن البحر الأحمر واثنين من المسارات الرئيسية للطاقة والتجارة في هذه المنطقة.

تصاعد التهديدات في البحر الأحمر

وسع الحوثيون في جنوب البحر الأحمر نطاق تهديداتهم وزادوا السيطرة على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مما زاد الضغط على الشحن والتجارة. في الوقت نفسه، تضرر صادرات الطاقة من الخليج العربي بسبب أزمة مضيق هرمز، مما وضع السعودية أمام خطر تعطل متزامن في مسارين بحريين رئيسيين. في هذا السياق، أصبح أمن البحر الأحمر محورًا جديدًا للتعاون بين الرياض والقاهرة.

التداعيات الاقتصادية والأمنية لمصر والسعودية

مصر، التي تتحكم في قناة السويس، قلقة بشدة من العواقب السلبية لتهديدات الحوثيين على اقتصادها. أي اضطراب في باب المندب يمكن أن يؤثر سلبًا على إيرادات قناة السويس، وهذا الأمر مرتبط بشكل مباشر بأمن الاقتصاد المصري. بالنسبة للسعودية، فإن أمن مسارات التصدير والمنشآت النفطية له أهمية كبيرة. في هذه الظروف، تسعى السعودية إلى تقليل ضعف مساراتها التصديرية، بينما تسعى مصر إلى منع البحر الأحمر من أن يصبح ساحة دائمة للصراع.

التطورات الأخيرة، بما في ذلك الهجوم على خط أنابيب شرق-غرب السعودي، الذي سيكون خارج الخدمة لعدة أسابيع بسبب الأضرار، زادت من المخاوف بشأن قدرة السعودية على إيصال النفط الخام إلى السوق. ينقل هذا الخط النفط من موانئ الخليج العربي في شرق السعودية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، وأي اضطراب في هذا المسار يمكن أن يؤدي إلى زيادة أسعار النفط وخلق ضغط على العرض العالمي.

في الظروف الحالية، تعتبر زيارة محمد بن سلمان إلى مصر أكثر من مجرد لقاء عادي. تعكس هذه الزيارة جهود السعودية لإعادة تقييم شبكة علاقاتها وشراكاتها الأمنية في ظل توسع الحرب الإقليمية. يجب على مصر، التي تتحمل بشكل أساسي تكلفة الاضطراب البحري، أن تفكر فيما إذا كان ينبغي عليها أن تلعب دورًا أكثر نشاطًا في تشكيل الترتيبات الأمنية للبحر الأحمر أم لا.

في النهاية، أدت تهديدات الحوثيين والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لصادرات النفط السعودية إلى حقيقة أن أمن مسارات الطاقة لا يمكن تأمينه فقط من خلال تغيير مسارات الشحن. يمكن أن تكون التعاون السياسي والتنسيق الأمني بين السعودية ومصر جزءًا رئيسيًا من مشاركة هذين البلدين في منع تصاعد الصراع والحفاظ على حرية الملاحة.

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook