سقط بندر مخا في اليمن في تاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ على يد الحوثيين، ويُعتبر هذا الحدث من أكبر التقدمات التي حققها هذا الجماعة في السنوات الأخيرة. يُعتبر هذا الميناء الاستراتيجي، الذي يقع بالقرب من باب المندب، نقطة حيوية في الملاحة الدولية، وسقوطه يمكن أن يكون له تبعات واسعة على المملكة العربية السعودية ومحمد بن سلمان، ولي عهد هذا البلد.
تحليل سجل محمد بن سلمان في اليمن
محمد بن سلمان، الذي تم تعيينه ولياً للعهد في المملكة العربية السعودية في عام ٢٠١٧، اتخذ في البداية نهجاً أكثر عدوانية ضد الحوثيين. لكن مع مرور الوقت وزيادة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة من الحوثيين على البنية التحتية السعودية، توصل بن سلمان إلى نتيجة أن الاستمرار في هذا المسار غير ممكن. بدأ تدريجياً في البحث عن نوع من التفاهم مع الحوثيين وغيّر سياساته. يُعتبر هذا التغيير في النهج، خاصة بعد اتفاق ستوكهولم في عام ٢٠١٨، بمثابة استسلام لمصالح الحوثيين.
اقرأ المزيد: ضربة الحوثيين لميثاق مكة؛ تحديات التحالف السعودي والتركي والباكستاني
عواقب سقوط مخا على المملكة العربية السعودية
سقوط مخا يعني مزيد من الضعف للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن وزيادة نفوذ الحوثيين في هذه المنطقة. مع سقوط هذا الميناء، ستتفاقم المنافسة بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في جنوب اليمن، ويجب على هذين البلدين التفكير في حلول لإدارة الأزمات الجديدة. في الواقع، أصبحت هذه التطورات تحدياً جديداً لمحمد بن سلمان الذي يجب أن يعيد النظر في استراتيجيته في اليمن.
تُظهر هذه التطورات إخفاقات المملكة العربية السعودية في الحرب اليمنية وخاصة في إدارة الأزمات الداخلية. مع زيادة الضغوط على الملاحة في باب المندب وضعف موقف المملكة، تطرح الآن تساؤلات جدية حول مستقبل قوة بن سلمان والتحديات المقبلة للمملكة العربية السعودية. هل سيكون محمد بن سلمان قادراً على الحفاظ على الاستقرار في اليمن ومنع المزيد من الانهيار؟
اقرأ المزيد: عبد الله أوجلان والتحديات السلمية مع أنقرة في فيلا · القوات اليمنية تهاجم مواقع الحوثيين والقاعدة السعودية
الجزارا
روایت خاورمیانه



