تحديث مباشر·الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦
عاجل
حزب الشعب الأوروبي في فيينا أصبح مشكوكًا في المسلمين منبع تصویر: middleeasteye.net
تحليل

حزب الشعب الأوروبي في فيينا أصبح مشكوكًا في المسلمين

بقلم
انتشار
مدة القراءة
٢ دقيقة
بازدید
٣٧,١٦٤

حزب الشعب الأوروبي في تجمعه السياسي في فيينا، أقرّ قرارًا يعتبر مشاركة المسلمين المدنية تهديدًا محتملاً. هذا الإجراء سيكون له عواقب وخيمة على المجتمعات المسلمة في أوروبا.

حزب الشعب الأوروبي (EPP) في ٣٠ يونيو في فيينا خلال تجمع سياسي، أقرّ قرارًا يعتبر مشاركة المسلمين المدنية تهديدًا. هذا القرار هو بمثابة شهادة على توسيع نهج الحزب تجاه "الإسلام السياسي" وانعكاس لنظريات المؤامرة الفرنسية حول "نفوذ الإسلاميين".

محتوى القرار وعواقبه

القرار الذي تم اعتماده تحت عنوان "نفوذ الإسلام السياسي في العمليات الديمقراطية في أوروبا" تم إقراره من قبل رئاسة الحزب ولهذا السبب له وزن خاص. هذا الإجراء يعكس أولويات القيادة الجماعية للحزب ويتجاوز كونه مبادرة فردية. في الواقع، يمكن أن يمتد هذا القرار إلى السياسات الداخلية، وستكون تأثيراته أبعد من الجهود العابرة للحدود على مستوى أوروبا.

حزب الشعب الأوروبي، الذي يشكل أكبر مجموعة برلمانية في البرلمان الأوروبي، يُعرف تقليديًا كغطاء للأحزاب المسيحية اليمينية والمحافظة. ومع ذلك، فإن هيمنة الأحزاب المسيحية الديمقراطية الألمانية على هذا الحزب، خاصة تحت قيادة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ملحوظة. هذه الهيمنة تعطي نوعًا من القوة للأحزاب الأصغر للبحث عن دعم ألمانيا.

التفاعل مع المجتمع المسلم ومخاطر ذلك

القرار المذكور ينظر بشكل خاص إلى المسلمين النشطين في المجتمع المدني، ويعتبرهم أفرادًا يحاولون من خلال القانون التحدث ضد العنصرية، مشكوكًا فيهم. هذا النهج يعتبر نوعًا من عكس فرض البراءة للمسلمين، بحيث يمكن لمؤسساتهم أن تُحل دون أي عمل عنيف وتُصادر أصولهم.

حزب الشعب الأوروبي من خلال طرح هذا القرار، يقدم نفسه كمدافع أوروبي "موحد في التنوع"، بينما يؤكد على الحقوق الفردية، ويقول بوضوح إنه يسعى لضمان "المساواة بين المواطنين". هذه العبارة تعبر نوعًا ما عن عدم الدعم للتعبير الجماعي عن الإسلام وتضعف مفهوم الحرية الدينية.

هذا القرار يسعى نوعًا ما إلى توسيع عقيدة "الديمقراطية الدفاعية" الألمانية التي تم إنشاؤها لحماية النظام الديمقراطي من الحركات الشمولية. ومع ذلك، هذه ليست المبادرة الأولى من نوعها، فقد تم بذل جهود سابقة في اتجاه تجريم المجتمع المدني المسلمين في أوروبا.

بشكل عام، يمكن أن يكون لإقرار هذا القرار عواقب وخيمة على المجتمعات المسلمة في أوروبا وقد يكون تمهيدًا لتوسيع المواقف المعادية للإسلام في السياسات العامة.

المصدر: middleeasteye.net

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook