محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، وعبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر، في اجتماع مهم في القاهرة، ناقشا القضايا الأمنية والتعاون المشترك. تم هذا اللقاء في وقت كانت فيه أنصار الله قد استولت على أجزاء من سواحل اليمن في البحر الأحمر وعززت تحركاتها في باب المندب، الممر الاستراتيجي جنوب قناة السويس.
زيادة التوترات وضرورة التعاون
في أعقاب هذه التطورات، زادت المملكة العربية السعودية بشكل ملحوظ من غاراتها الجوية في اليمن، كما هاجم الحوثيون البنية التحتية النفطية في البلاد. يعتقد المحللون أن السعودية بحاجة إلى التعاون مع مصر لحماية أراضيها وأمن طرقها البحرية. تعتمد إيرادات مصر من قناة السويس على حركة السفن، وبالتالي، يمكن أن يكون التعاون مع السعودية مفيدًا لكلا البلدين.
اقرأ المزيد: السعودية تستخدم أنظمة الدفاع الجوي لحماية مكة
الأبعاد السياسية والاستراتيجية للاجتماع
عبد المنعم سعيد، عضو مجلس الشيوخ المصري، أكد على الأبعاد السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والعسكرية لهذه الزيارة، وقال: "تمت زيارة ولي العهد السعودي في وقت زادت فيه إيران من نطاق الأزمات الإقليمية من خلال الجماعات المتحالفة معها." وأكد على ضرورة وضع نهج عسكري واستراتيجي مشترك بين القاهرة والرياض يمكن أن يكون رادعًا ضد الجماعات المدعومة من إيران في المنطقة.
أندرياس كريغ، مدرس أول في كينجز كوليدج لندن، أشار إلى أن مصر تدريجيًا ترى الفضاء الأمني بين قناة السويس وباب المندب كمنطقة متصلة. وقال: "إذا أصبح باب المندب ممرًا غير موثوق، ستفقد مصر جزءًا كبيرًا من إيرادات الشحن وقوتها الاستراتيجية."
محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب المصري، توقع أيضًا أن يؤدي لقاء المسؤولين إلى وضع خارطة طريق جديدة للتعاون السياسي والاستراتيجي في القضايا العربية والإقليمية. وأكد بيان مكتب رئاسة الجمهورية المصرية بعد هذا اللقاء أن علاقات البلدين تمثل نموذجًا للتعاون العربي.
ومع ذلك، لا تزال المخاوف بشأن توسع نفوذ إيران وحلفائها في المنطقة قائمة. يعتقد المحللون أن هذا التعاون يمكن أن يشمل تبادل المعلومات، والمراقبة البحرية، وحماية السفن التجارية، لكن القاهرة تضع قيودًا صارمة على مستوى تدخلها في اليمن.
اقرأ المزيد: كوريا الشمالية رفضت قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية · السعودية وقعت في فخ الحوثيين الاستراتيجي
الجزارا
روایت خاورمیانه



