احتجت الجامعات البلجيكية الكبرى يوم الاثنين بشدة على عدم تعاون الحكومة البلجيكية في مساعدة ١٣ طالبًا فلسطينيًا حصلوا على منح دراسية لمتابعة دراستهم في بلجيكا. هؤلاء الطلاب بحاجة إلى إجلاء فوري بسبب الوضع الحرج في غزة، لكن الحكومة البلجيكية أوقفت الأسبوع الماضي خططها لإجلائهم.
انتقادات الأكاديميين للحكومة البلجيكية
في رسالة أرسلها رؤساء ١٠ جامعات بلجيكية كبرى إلى وزارة الخارجية، عبروا عن خيبة أملهم من هذا القرار، متهمين الحكومة باستخدام هؤلاء الطلاب كـ "ورقة ضغط سياسية" في "صفقة سياسية مشينة". هذه الحالة تمثل علامة على تآكل القيم الإنسانية في السياسات الحكومية.
اقرأ المزيد: خسارة كبيرة لمحطة ضخ سعودية في العُسَباة بالقرب من المدينة
كان وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بروت، داعمًا لإجلاء هؤلاء الطلاب، لكنه واجه معارضة من حزب فلامندي المحافظ بقيادة بارت دو وور. وقد طلب هذا الحزب أن تستجيب الحكومة لبعض مطالبه السياسية المتعلقة بالهجرة مقابل الموافقة على الإجلاء.
خيبة الأمل ونقص الإرادة السياسية
أشار بروت إلى أن أحد أعضاء الائتلاف المكون من خمسة أحزاب طالب بمنح امتيازات في مجال الهجرة، بما في ذلك إنشاء مراكز ترحيل، مقابل الموافقة على إجلاء الطلاب. وقد أشار رؤساء الجامعات في رسالتهم إلى أن العوائق المطروحة ناتجة في الواقع عن نقص الإرادة السياسية وليس عن قيود لا يمكن تجاوزها.
تأتي انتقادات الأكاديميين في وقت يُعتبر فيه هؤلاء الطلاب رمزًا للأمل من أجل مستقبل أفضل في ظروف غزة الصعبة. بلجيكا، كدولة يجب أن تحترم القيم الإنسانية وحقوق الإنسان، تتعرض لضغوط لمساعدة هؤلاء الطلاب. هذه الأزمة تؤثر ليس فقط على حياة هؤلاء الطلاب الفردية، ولكن أيضًا على السمعة الدولية لبلجيكا.
في ظل استمرار الحرب وانعدام الأمن في غزة، يُظهر إجراء الحكومة البلجيكية بعدم التعاون مع الجامعات بوضوح نقص الإرادة لدعم حقوق الإنسان والمسؤولية الاجتماعية. يمكن اعتبار ردود الفعل الشديدة من الجامعات بمثابة جرس إنذار للحكومة البلجيكية التي يجب أن تجد حلاً سريعًا لهذه الأزمة.
اقرأ المزيد: هطول أمطار غزيرة على الكعبة في مكة · جارد كوشنر: الولايات المتحدة استخدمت العزلة العالمية لإسرائيل للتوصل إلى اتفاق غزة
الجزارا
روایت خاورمیانه



