تضررت المملكة العربية السعودية بشدة بعد هجوم بطائرات مسيرة على خط أنابيب الشرق-الغرب في الساعات الأخيرة من يوم السبت، ٢١ أكتوبر ٢٠٢٣. هذا الهجوم الذي تم من العراق، وفقًا لمصادر محلية، قد يؤثر على أربعة في المئة من العرض العالمي للنفط لمدة خمسة إلى ستة أسابيع.
ارتفاع أسعار النفط
مع وقوع هذا الحادث، ارتفع سعر النفط برنت، الذي يعد معيارًا دوليًا، بنسبة ثلاثة في المئة يوم الاثنين، ليصل إلى حوالي ١٠٨ دولارات للبرميل. يأتي هذا الارتفاع في الأسعار في الوقت الذي شهدت فيه أسعار النفط زيادة ملحوظة الأسبوع الماضي أيضًا بعد الهجمات السريعة من الحوثيين وسيطرتهم على الجانب اليمني من مضيق باب المندب.
اقرأ المزيد: الحكومة الأمريكية تلغي رسوم الويسكي الأيرلندي
أعلن غريغوري برو، خبير الطاقة في مجموعة يوراسيا، أن النفط الخام من عمان يباع بسعر ١٢١ دولارًا، والنفط المرجاني من الإمارات بسعر ١٣١ دولارًا للبرميل. يحدث هذا الارتفاع في الأسعار في ظل ضغوط اقتصادية عالمية بسبب التضخم المرتفع وتكاليف القروض العالية.
الآثار الاستراتيجية للهجوم
أعلنت المملكة العربية السعودية في بيان أن مصدر هذا الهجوم كان من العراق، وأشارت بشدة إلى وجود ميليشيات مرتبطة بإيران في هذا البلد. لا يؤدي هذا الهجوم فقط إلى تقليل العرض العالمي للنفط، بل يمثل أيضًا نوعًا من الضعف الذي تعاني منه المملكة العربية السعودية أمام التهديدات الإقليمية.
المنفذ الذي يتصل به خط أنابيب الشرق-الغرب في المملكة العربية السعودية يسمح لهذا البلد بتصدير ما يقرب من ثلثي حجم النفط قبل الحرب. تم بناء هذا الخط في الثمانينات كطريق التفافي لمضيق هرمز، وهو الآن يواجه مخاطر جدية.
يعتقد المحللون أن هذا الهجوم يمنح الحوثيين وإيران الفرصة لاستغلال الظروف لتوسيع الأراضي التي يسيطرون عليها. كما أن إغلاق هذا الخط سيزيد الضغط على المملكة العربية السعودية ويذكر الدول الأخرى في الخليج بضعفها.
اقرأ المزيد: حكومة ترامب تطرح احتمال البقاء في إيران واستغلال النفط · الضغط المالي الناجم عن الحرب الإيرانية على البرامج الاقتصادية لدول الخليج
الجزارا
روایت خاورمیانه



