عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر، خلال زيارة محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية، إلى القاهرة وفي لقاء قصير، أكد على ضرورة بدء المفاوضات مع صنعاء وطهران. هذه الزيارة التي استمرت بضع ساعات فقط، تمت بدون إقامة مراسم تشريفية وتركزت بشكل أساسي على تطورات اليمن ووضع البحر الأحمر.
جهود لخفض التوترات في اليمن
القاهرة تسعى لتقديم خطة تمنع الرياض من الدخول في صراع طويل الأمد. مصادر إخبارية تفيد أن مصر تفاجأت برغبة بن سلمان في السفر إلى القاهرة واللقاء مع السيسي بمجرد بدء المحادثات حول هذه الخطة. هذا اللقاء تم بهدف مناقشة تفاصيل لم يكن بالإمكان حلها من خلال المكالمات الهاتفية.
اقرأ المزيد: دولت ترامب و تحولات جدید در باب المندب
محاور المفاوضات
مفاوضات السيسي وبن سلمان كانت مركزة على محورين رئيسيين. المحور الأول يتعلق بالتفاعل مع إيران، حيث أكدت القاهرة على ضرورة تعميق المحادثات والضغط على الولايات المتحدة لوقف الحرب. المحور الثاني يتعلق بالتفاعل مع حركة أنصار الله اليمنية، وأكد على ضرورة بدء الحوار اليمني-اليمني. كما وعد السيسي بطرح هذه الخطة على محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكد على أهمية إظهار المرونة في مواجهة التغيرات.
في هذا السياق، طلب السيسي من بن سلمان أن يفتح باب المفاوضات مع أنصار الله في أقرب وقت ممكن وأن يمتنع عن الدخول في صراعات عسكرية شديدة. كما أكد أن مصر لا ترغب في الدخول في حروب ليس لها أهداف واضحة على الأرض.
في الوقت نفسه، فتح السيسي الطريق أمام تحركات مصر في ملف اليمن، سواء بشكل مستقل أو بالتنسيق مع عمان. هيثم بن طارق، سلطان عمان، من المقرر أن يزور القاهرة قريباً، وسيكون هذا الملف في صدارة أولويات هذه الزيارة.
بعد هذا اللقاء، تم نشر تصريحات نادرة من قبل اللواء أسامة داود، قائد حرس الحدود المصري، في شبكة سعودية، والتي أكدت على التنسيق الأمني بين القاهرة والرياض. وأشار إلى أن مستوى التنسيق العسكري بين البلدين واسع ويشمل تبادل المعلومات.
اقرأ المزيد: نقص شديد في صواريخ الاعتراض في السعودية؛ الرياض تبحث عن دعم أوروبا · السعودية تبحث عن مساعدة عسكرية وأمن صادرات النفط
الجزارا
روایت خاورمیانه



