أعلنت تركيا رسميًا أنها مستعدة للتعاون في تلبية الاحتياجات العسكرية للمملكة العربية السعودية. تأتي هذه الإعلان في ظل زيادة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة من الحوثيين على المدن والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية، مما يبرز الحاجة إلى اختبار جاد للاتفاق الدفاعي الجديد الذي تم توقيعه في مكة.
هجمات الحوثيين والحاجة إلى المساعدة العسكرية
قال هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، في تصريحات لوسائل الإعلام التركية إن المملكة العربية السعودية قد تحتاج إلى مساعدات عسكرية بسبب استمرار هجمات الحوثيين. وأضاف أن أنقرة ليس لديها أي مشكلة في تقديم هذا النوع من المساعدات، وخاصة في المسائل الفنية يمكن أن تقدم الدعم للرياض.
اقرأ المزيد: نواف سلام و ژوزف عون بر بازی در زمین رژیم صهیونیستی اصرار دارند
تأتي هذه التصريحات في وقت تزايدت فيه هجمات الحوثيين بشكل كبير، مما خلق تهديدات جدية لوحدة الأراضي وسيادة المملكة العربية السعودية. كما أكد فيدان أن تركيا، كأحد أعضاء الناتو، أدانت هذه الهجمات ودعت إلى إنهائها الفوري.
الاتفاق الدفاعي في مكة وتداعياته
وقعت المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان رسميًا في ٣١ أغسطس اتفاقًا يسمى "التحالف الدفاعي في مكة". بموجب هذا الاتفاق، سيتم اعتبار أي هجوم مسلح على أحد هذه الدول الثلاث هجومًا على جميعها. هذه القاعدة مشابهة لبند الدفاع الجماعي في الناتو، وقد تم تصميمها خصيصًا لمواجهة التهديدات المتزايدة من الحوثيين وغيرها من الجماعات الإقليمية.
أعلن نواف عبيد، باحث أول في كلية كينغ بلندن، أن المملكة العربية السعودية وحلفاءها يعملون على إنشاء استجابة عسكرية منسقة لهذه الهجمات، مضيفًا أن الرياض تستعد بجدية للرد على هذه التهديدات. وفقًا له، فإن الدول المختلفة تقوم بنقل أنظمة تسليح إلى المملكة العربية السعودية، وتركيا هي واحدة من المشاركين الرئيسيين في هذه الجهود.
ومع ذلك، أكد محمد المصري، أستاذ في معهد الدوحة، أن المملكة العربية السعودية في وضع صعب، ورغم الطلبات المتعددة من حلفائها، لا يبدو أن أيًا منهم يرغب في الدخول في عمل عسكري مباشر. يبدو أن هذه الدول تقدم دعمًا لوجستيًا واستخباراتيًا، لكنها لا تفكر في العمل العسكري المباشر.
بعد السيطرة على مدينة الحديدة الساحلية، يواصل الحوثيون تقدمهم نحو مأرب، وهي محافظة غنية بالنفط ولا تزال تحت سيطرة الحكومة السعودية وحلفائها. بينما تستمر التوترات والصراعات في المنطقة، أعلنت السلطات الأمريكية أيضًا أنها على اتصال وثيق مع المملكة العربية السعودية وقد أجرت محادثات مع الحوثيين.
اقرأ المزيد: أمريكا تحذر من احتمال تصعيد الصراع بين المملكة العربية السعودية واليمن · عمليات واسعة للقوات المسلحة اليمنية في عمق الأراضي السعودية
الجزارا
روایت خاورمیانه



